تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الذين دعانا الرسول للتمسّك بهم مع القرآن ، فما كان مني إلاّ أن أُعلن ولائي المطلق لهم دون غيرهم ; لأنّهم قوم لا يقاس بهم أحد ، لهم العصمة ، والإمامة بعد الرسول وهم بعدُ أهل الفضائل والمناقب والكرامات ، ثمّ أعلنت استبصاري سنة 1993 م في " نماز يبور " . آل البيت ( عليهم السلام ) محور الإسلام : قام الدين الإسلامي وحافظ على وجوده بفضل جهود آل البيت ( عليهم السلام ) ، فهم العمود الفقري الذي حمل هموم الإسلام ، وهم الصفوة المختارة التي اصطفاها الله تعالى ، وهم الكلمة الباقية في نسل إبراهيم ، أسّس الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإسلام وكان علي ( عليه السلام ) إلى جانبه من اليوم الأوّل يدافع عنه بكل ما أوتي من قوة . قالت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) حول أهل البيت ( عليهم السلام ) وهي تخاطب الصحابة في خطبتها المشهورة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " . . . فاتّقوا الله حقّ تقاته ، ولا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون ، ولا تتولّوا مدبرين ، وأطيعوه فيما أمركم ونهاكم ، فإنّما يخشى الله من عباده العلماء ، فاحمدوا الله الذي بعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الأرض إليه الوسيلة ، فنحن وسيلته في خلقه ، ونحن آل رسوله ، ونحن حجّة غيبه ، وورثة أنبيائه " . ثمّ قالت وهي تشيد بجهود أبيها وبعلها في خدمة الإسلام ، وتصف حال الصحابة في تلك الأيام الصعبة : " أنا فاطمة وأبي محمّد ، أقولها عوداً على بدء ، وما أقول إذ أقول سرفاً ولا شططاً * ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) * ( 1 ) . إن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم وأخا ابن عمي دون رجالكم ، بلغ النذارة ، صادعاً بالرسالة ، ناكباً عن سنن المشركين ، ضارباً لأثباجهم ، آخذاً
هامش
1 - التوبة ( 9 ) : 128 .