وأمّا يزيد فلم يكتفِ بصنعة أبيه مع الشيعة ، بل لم يكتفِ بما فعله هو من المجازر في كربلاء المقدّسة والمدينة المنورة ومكة المكرمة ، حتّى ولّى عبيد الله ابن زياد على الكوفة ، ليمثّل الدور الذي مثّله أبوه زياد مع البقية الباقية من الشيعة ، فسجن ما طاب له وقتل وصلب وقطع الأيدي والأرجل .
مظلومية الصحابة والتابعين من الشيعة :
لم يأمن من القتل والتنكيل والإيذاء حتّى الشيعة من أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقُتل حجر بن عدي صحابي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; لأنّه أبى أن يشتم علياً ( عليه السلام ) .
وصُلِبَ رشيد الهجري وقطعوا يديه ورجليه ولسانه ; لأنه أبى لعن الإمام علي ( عليه السلام ) .
وذُبح قنبر مولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ; لأنّه لم يتبرّأ من الإمام ( عليه السلام ) .
كما قُتِلَ وهُجِّر الكثير من الصحابة والتابعين كسعيد بن جبير ، كميل بن زياد و . . . لتشيعهم وموالاتهم وتبعيّتهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
ومن هذا المنطلق ، ونظراً للأدلّة الساطعة من الكتاب والسنّة ، اتّخذ " محمّد جنابعالي ملاّ " قراره النهائي وأعلن استبصاره عام 1405 ه ( 1985 م ) متمسّكاً بحبل الله المتين المتمثل بالنبيّ المصطفى وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 313
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣١٣