تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
من قبل ، وقد جاء في هذا الكتاب : عندما رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إعراض القوم عن الإسلام المحمّدي الأصيل ، ورأى قلّة وجود الناصر للتصدّي قبال الانحراف الذي تفشّي في الأُمّة الإسلامية ، أخذ يحذّر الناس بين الحين والآخر من فداحة الضلال الذي وقعوا فيه ، فقام ( عليه السلام ) ذات يوم في خلافته خطيباً بين الناس للتنبيه على ضلالة القوم واتمام الحجّة على الناس ، فخطب خطبته المعروفة بالشقشقيّة . أهمية الخطبة الشقشقيّة : تعتبر الخطبة الشقشقيّة من الخطب الملفتة للنظر والتي تركت الأثر البالغ على عامة المسلمين قديماً وحديثاً . ومن أهم مقاطع هذه الخطبة : " أما والله لقد تقمّصها فلان [ ابن أبي قحافة ] ، وأنّه ليعلم أن محلّي منها محلّ القطب من الرحى ، ينحدر عن السيل ولا يرقى إليّ الطير ، فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا " . فبدأ الإمام علي ( عليه السلام ) كلامه ببيان الأمر المهم الذي عقب وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو غصب الخلافة التي جعلها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر من الله تعالى له ( عليه السلام ) ، لكن مع الأسف الشديد انقلب أكثر الناس على أعقابهم ، واجتهدوا برأيهم مقابل النصّ ، فكشف الإمام علي ( عليه السلام ) في هذه الخطبة عن الكثير من الحقائق لتوعية الحاضرين وتوعية أجيال المستقبل . اعتراف القوم بغصبهم للخلافة : من الوقائع التاريخية المهمة التي تكشف أحقية الإمام علي ( عليه السلام ) بالخلافة بعد الرسول ، ما رواه نصر بن مزاحم في كتاب صفّين أنّه : كتب معاوية لمحمّد بن أبي بكر : " فقد كنا وأبوك معاً في حياة نبيّنا نرى حق عليّ بن أبي طالب لازماً لنا ، وفضله مبرزاً علينا ، فلمّا اختار الله لنبيّه ما عنده ، وأتمّ له ما وعده . . . فكان أبوك