إن المسيح ( عليه السلام ) قد خاطب الله تعالى قائلاً يا أبتي ، ولكنّه قال أيضاً يا أبانا . الأمر الذي يعني أن الله هو أب للمسيح ( عليه السلام ) كما هو أب ( خالق ) لأي منّا . وبالتالي فإنّ بنوّة المسيح تعني مخلوق الله ، وكلمة ابن التي استخدمها المسيح ( عليه السلام ) إنّما هي بمعنى عبد الله ، فالمسيح يقول عن نفسه : إنّه عبد الله .
ثمّ طلبت منه أن يجيبني على سلسلة من الأسئلة التي أجاب عنها جميعاً بالنفي :
هل طلب المسيح ( عليه السلام ) أو أصدر أمراً بكتابة الإنجيل ؟
هل كُتب الإنجيل في خلال حياة المسيح ( عليه السلام ) ؟
هل كُتب الإنجيل بعد موت المسيح ( عليه السلام ) مباشرة ؟
فصمت لحظة ثمّ قال : ولكن الإنجيل هو كلمة الله التي حفظها وكتبها تلامذة المسيح .
فابتسمت وقلت :
يا سيّد جوزيف : لو كان الإنجيل كتاب المسيح وتلامذته ، فكيف تفسر الاختلافات بين الأناجيل ؟
ألا تحتوي النسخ الكاثوليكية على فروقات عن مثيلاتها البروتستانتية ؟
وذكّرته أيضاً أن الأناجيل تختلف حتّى في رواياتها عن الأنبياء المعصومين ( عليه السلام ) .
فسألني : ماذا ؟
هل يؤمن المسلمون بأنبياء معصومين إضافة إلى محمّد ؟
فرددت عليه بتلاوة بعض آيات القرآن الكريم : * ( قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَد مِّنْهُمْ ) * ( 1 ) .
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 84 .