تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
إن المسيح ( عليه السلام ) قد خاطب الله تعالى قائلاً يا أبتي ، ولكنّه قال أيضاً يا أبانا . الأمر الذي يعني أن الله هو أب للمسيح ( عليه السلام ) كما هو أب ( خالق ) لأي منّا . وبالتالي فإنّ بنوّة المسيح تعني مخلوق الله ، وكلمة ابن التي استخدمها المسيح ( عليه السلام ) إنّما هي بمعنى عبد الله ، فالمسيح يقول عن نفسه : إنّه عبد الله . ثمّ طلبت منه أن يجيبني على سلسلة من الأسئلة التي أجاب عنها جميعاً بالنفي : هل طلب المسيح ( عليه السلام ) أو أصدر أمراً بكتابة الإنجيل ؟ هل كُتب الإنجيل في خلال حياة المسيح ( عليه السلام ) ؟ هل كُتب الإنجيل بعد موت المسيح ( عليه السلام ) مباشرة ؟ فصمت لحظة ثمّ قال : ولكن الإنجيل هو كلمة الله التي حفظها وكتبها تلامذة المسيح . فابتسمت وقلت : يا سيّد جوزيف : لو كان الإنجيل كتاب المسيح وتلامذته ، فكيف تفسر الاختلافات بين الأناجيل ؟ ألا تحتوي النسخ الكاثوليكية على فروقات عن مثيلاتها البروتستانتية ؟ وذكّرته أيضاً أن الأناجيل تختلف حتّى في رواياتها عن الأنبياء المعصومين ( عليه السلام ) . فسألني : ماذا ؟ هل يؤمن المسلمون بأنبياء معصومين إضافة إلى محمّد ؟ فرددت عليه بتلاوة بعض آيات القرآن الكريم : * ( قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَد مِّنْهُمْ ) * ( 1 ) .
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 84 .