تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وينقل يوحنا [ 14 ] عن موسى ( عليه السلام ) قوله : " سأصلّي للأب وهو سوف يرسل لكم من يريحكم على أن يظل معكم إلى الأبد " [ 16 ] . " الحق أقول لكم إنّه من الأفضل لكم أن أمضي ، لأنّني إن لم أفعل لن يأتي من يريحكم ، ولكن إذا ذهبت فسوف أرسله لكم " [ 26 - 27 ] . " لا يزال لدي الكثير . . إلاّ أنكم غير قادرين على سماعه الآن " [ 16 - 12 ] . " عندما يأتي روح الحقيقة ، فسوف يرشدكم إلى الحقيقة ، لأنّه لن يتحدّث عن نفسه . . . لكنّه سيحدثكم عن أشياء ستأتي في ما بعد " [ 16 - 13 ] . فقرأ الصديق المقاطع ملياً ثمّ قال : ولكن النبوءة تتحدث عن المسيح ! فابتسمت وقلت : إقرأ مرة أخرى بتأن ، ألا تقول الآيات إن الله سيبعث برسول مثل موسى ( عليه السلام ) ، أي أنّه سيكون رجلاً مولوداً من أب وأم مثل موسى ( عليه السلام ) ، وليس كالمسيح المولود من الأم فقط ، وأنتم تسمون المسيح ابن الرب ، وهو نبي مثل موسى ، ولقد كان موسى نبياً مكلفاً بتبليغ الرسالة ، وينبغي على الرسول الذي يتحدّث عنه أن يكون كذلك أيضاً ، في حين أن المسيح ( عليه السلام ) كان يدعو إلى إطاعة القوانين القائمة كالوصايا العشر التي حملها موسى ( عليه السلام ) إلى ذلك ، فعلى المرء أن يتنكر للحسّ السليم ولمنطق العقل حتّى يدّعي أن عيسى ( عليه السلام ) عندما كان يتحدّث عن قدوم نبي آخر فإنّما كان يتحدّث عن نفسه . ولقد شعرت أن هذه الأجوبة المستندة إلى ( الكتاب المقدس ) أوجدت لديه انطباعاً حسناً عن مدى اطلاع المسلمين على الأديان الأُخرى ، وعن مدى إيمانهم بوحدانية الله . ثمّ سألني الصديق : هل تدرسون كل الديانات الأُخرى قبل اعتناق