الإسلام ؟
قلت : لا ، لأننا نولد من أبوين مسلمين ومع ذلك فإننا مأمورون من الله تعالى بأن نبحث عن الحق ونقارنه بغيره ، أي أن نقابل بين الإسلام وكل العقائد الأخرى ، ومن ثمّ نكوّن قناعاتنا السليمة الخاصة التي يرتضيها الله تعالى ، إذ إنّ أي اتّباع أعمى لأي عقيدة يجعل الإنسان مقصّراً ومسؤولاً أمام الله ، بل لا بدّ أن يحصل ذلك بعد بذل الجهد في البحث . . . وقد ذمّ القرآن الكريم في آيات كثيرة أولئك الذين يتبعون آباءهم ويقلّدونهم بدون تفكّر وتدبّر .
وهنا انتقل إلى السؤال التالي :
هل تؤمن بأن الكتاب المقدّس كتاب سماوي ؟
فطلبت منه أن يجيبني على الأسئلة التالية :
هل الكتاب الذي بين يديك هو الكتاب الذي أوحى به الله تعالى إلى المسيح ( عليه السلام ) ؟
وهل يمكن أن يكون هناك ابن لأي كان من دون زوج ؟ وهل يمكن لأي كان حتّى أنت يا صديقي الذي يؤمن ببنوة المسيح ( عليه السلام ) ، أن يتخيل أن مريم العذراء ( عليه السلام ) قد اتخذها الله سبحانه زوجة له ، فحملت بعيسى ( عليه السلام ) ؟
دعنا نستعذ بالله من شر مثل هذه الأفكار ، فتعبير البنوة إذا استخدم في الإنجيل لا يمكن أن يعني سوى أن هذا المخلوق أو الشخص قد وهبه الله الحياة ، وإلاّ ماذا تقول عندما يتحدّث المسيح ( عليه السلام ) عن نفسه بوصفه ابن الإنسان :
" لقد جاء ابن الإنسان ، يأكل ويشرب . . . " [ لوقا - 7 : 34 ] .
" ليشعر ابن الإنسان بالخجل . . . " [ لوقا - 9 : 26 ] .
" قائلاً يجب أن يسلم ابن الإنسان إلى الناس الذين ارتكبوا الخطايا " [ لوقا 24 ] .
كذلك يقول إنجيل يوحنا : " ابن الإنسان سوف يعطيكم " [ 6 : 27 ] .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 241
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٤١