حقوق الإنسان في الإسلام :
وجد " جان آلن " خلال دراسته للإسلام إعلان مضاد جدّاً ضدّ الإسلام في الدول الغربية ، ووجد بأنّ العديد من الجهات السياسية وغير السياسية تحاول وضع العقبات والموانع أمام أبناء المجتمع لئلاّ يدنو من الإسلام ، وأبرز سلاح لوضع هذا المانع هو استخدام وسائل الإعلام بمختلف أنماطها في هذا السبيل .
ومن الذرائع التي يتمسّك بها الغرب وتجعلها وسيلة للإطاحة بالإسلام هي مسألة حقوق الإنسان .
ولكن وجد " جان آلن " بعد دراسته لحقوق الإنسان في الإسلام بأنّ هذا الإعلام المضاد من وسائل الإعلام الغربية إنّما هو ردّة فعل منهم إزاء الدول الإسلامية التي ترفض الخضوع لهيمنتهم ، كما أنّ علماء الديانات المحرّفة استغلّوا هذه المسألة الحسّاسة لمآربهم التبشيرية .
ولكن عندما يتحرّر الإنسان من طوق هذا الإعلام ، ويدخل في دائرة البحث عن الحقيقة يجد بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعلن عن المساواة بين البشر .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا أيّها الناس إنّ ربّكم واحد ، وإنّ أباكم واحد ، ونبيّكم واحد ، ولا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا أحمر على أسود ، ولا أسود على أحمر إلاّ بالتقوى " ( 1 ) .
وقال الإمام علي ( عليه السلام ) في عهده لمالك الأشتر : " وأشعر قلبك الرحمة للرعية . . ولا تكونن عليه سبعاً ضارياً تغتنم أكلُهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق " ( 2 ) .
ولو يلقي الإنسان نظرة إجمالية على رسالة الحقوق للإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) فإنّه سيجد الرؤية الإسلامية الشمولية لحقوق الإنسان العامّة ،
هامش
1 - نهج البلاغة 3 : 84 ، رقم 53 .
2 - كنز العمال 3 : 42 ، ح 5649 .