تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
غاصب يستولي على كلّ شيء ثمّ يقول سامحوني ؟ ! فهل رجع الحقّ إلى صاحبه الشرعي ، وهل عوقب على هتك البيت الطاهر الذي كان يقف على بابه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كلّ يوم ولمدة ستة أشهر ، يسلّم على أهله ويقرأ عليهم الآية الشريفة : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 1 ) ( 2 ) ، ولكنهما أرادا إظهار الأمر وكأنّه مشكلة عادية تنتهي بالاعتذار ، وبذلك يكتسبان الشرعيّة لاغتصاب الخلافة وفدك من أهلها ، ويتم إعادة الاعتبار لهما ، وكأن شيئاً لم يكن . ثمّ إنّ الزهراء ( عليها السلام ) أرادت إلاّ تُلقى ظلامتها ، واغتصاب حقّها في مهملات التاريخ ، ولئلا يمرّوا أصحابه على حادثتها مرور الكرام . وأرادت بذلك أن تنير درب الأمّة وترشدها إلى طريق الحقّ والصراط المستقيم لكي لا تقع من بعدها في الضلال ، وتُعلمها أنّ من استحق غضب الله تعالى وغضب رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغضبها ، لا يحق له أن يكون خليفة ، وقد قال تبارك وتعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ) * ( 3 ) . انتهاج العقل السليم : اجتاز " مرغوب أحمد " مصاعب الوسوسة الفكرية في انتقاله من مذهب كان ينتمي إليه نتيجة التقليد الأعمى إلى مذهب مسلّح بنصوص تدعم صحّته وأحقّيّته ، حيث يقول : تأمّلت في أصول المذاهب المختلفة وفروعها على ضوء العقل ، فاتّضح لي أنّ المذهب الذي يطابق العقل السليم هو مذهب الإمامية الاثني عشرية ، فاخترته ، وكانت عقيدتي فيه تزداد رسوخاً وثباتاً مع الأيام منذ سبع وثلاثين سنة ، وأسأل الله تعالى أن يختم لي بهذا الاعتقاد .
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 33 . 2 - اُنظر مسند أحمد 3 : 259 ، المستدرك 3 : 158 . 3 - الممتحنة ( 60 ) : 13 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 204 | مركز الأبحاث العقائدية