تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وإمامتهم ( عليه السلام ) . وبعبارة أخرى : أنّ الحصر في الآية بنفي الإمامة العرضية لأمامة الإمام عليّ ( عليه السلام ) لا ينفي الإمامة الطولية . الإشكال الرابع على دلالة الآية : وهذا الإشكال يتفرّع نوعاً ما على الجواب المتقدّم وهو : إذا كانت ولاية الإمام عليّ ( عليه السلام ) مطلقة فهذا يعني انّه ( عليه السلام ) إمام وولي حتّى مع وجود رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهذا ما لا يلتزم به أحد ، وإذا جاز أن تكون إمامته متأخّرة ومقيّدة بزمان دون زمان فيجوز أن تكون إمامته بعد من تقدّمه من الثلاثة . جواب الإشكال : الجواب عن هذا الإشكال بعدّة أمور : الأمر الأوّل : أنّ وجود حقّ لشخص لا يعني إعمال ذلك الحقّ ، فمن الجائز أن يكون حقّ لشخص ولكنّه لا يستخدم ذلك الحقّ ولا يفعله ، فإنّ نائب الرئيس له صلاحيات الرئيس ، فله إعمالها مع عدم حضور الرئيس ، أمّا مع حضوره فالنائب له هذا الحقّ وهذه الصلاحيات ، ولكن لا يعملها ولا يفعلها . فالإمام عليّ ( عليه السلام ) ولي وله حقّ التصّرف ، ولكن مع وجود الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يعمل ذلك الحقّ ولا يفعله ، أمّا بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكون حقّ التصرف مباشرة للإمام وبلا فصل ، وهذا مقتضى الحصر . وبعبارة أخرى : أنّ المنفي في زمن الخطاب هو الولاية " الفعلية الاستقلالية " لا " الانشائية " الثابتة بمقتضى الآية . الأمر الثاني في ردّ الإشكال : الجواب : لو تنازلنا ، وقلنا : إنّ ولاية الإمام عليّ ( عليه السلام ) مقيّدة بزمان دون زمان لأنّها لم تكن زمن حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهذا لا يجوّز أن يتقدم على الإمام ( عليه السلام ) غيره
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 172 | مركز الأبحاث العقائدية