وكذا الجرجاني في شرح المواقف ( 1 ) ، والتفتازاني في شرح المقاصد ( 2 ) .
وهناك مصادر كثيرة أثبتت أنّ الآية نزلت في عليّ ( عليه السلام ) ، كما لا يخفى على المتتبّع .
دلالة آية الولاية :
قد عرفنا إلى الآن أنّ المتصدّق وهو راكع في صلاته ، هو الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأنّه ولي ، فما معنى الولاية التي ثبتت للإمام ( عليه السلام ) ؟
حصرت هذه الآية المباركة الولاية في ثلاثة ، لله سبحانه وتعالى ، وولايته تعالى معروفة وواضحة ، فله تعالى التصّرف بالأشياء وهو الأولى بذلك .
ثمّ عطفت الآية بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو ولي ، وولايته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معروفة أيضاً ومشخصّة ، قال تعالى : * ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ) * ( 3 ) فهو أولى منهم بالتصرّف بكل شؤونهم .
ثمّ عطفت الآية المباركة بالمؤمنين من تصدّق بخاتمه وهو الإمام عليّ ( عليه السلام ) فعلى ما يقتضيه وحدة السياق في الآية المباركة أنّ ولاية الإمام عليّ ( عليه السلام ) فهو أولى بالتصرّف من غيره في شؤون المؤمنين والأمّة الإسلاميّة .
ومن ثبت له هذا الحقّ هو الإمام بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخليفة الشرعي .
الإشكالات الواردة على الاستدلال المتقدّم :
أشكل على دلالة هذه الآية المباركة على إمامة الإمام عليّ ( عليه السلام ) بعدّة إشكالات :
هامش
1 - شرح المواقف 8 : 360 .
2 - شرح المقاصد 5 : 270 .
3 - الأحزاب ( 33 ) : 6 .