تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
يا آل بيت رسول الله حبّكم * فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم الشأن أنّكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ( 1 )
هذا ولكن الذي جرى في تاريخ المسلمين أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباع مدرستهم واجهوا القتل والتشريد والسبّ والأذى طيلة قرون متواصلة على يد الأمويين والعباسيين والعثمانيين وغيرهم ، ومع ذلك كلّه لم يخمد نشاطهم ، ولم تطمس معالم مدرستهم الدينية التي هي مدرسة الإسلام ، وذلك للحماية الإلهيّة أوّلاً ، وللجهود العظيمة والخدمات الجليلة التي قام بها أهل البيت ( عليهم السلام ) للإسلام والمسلمين ثانياً بحيث لم يستطع الظالمون محو آثارها ، أو منع المسلمين من الانجذاب إليها . إنّ التخلّف والتشتّت اللذّان يواجههما المسلمون اليوم يعود إلى إبعاد أهل البيت ( عليهم السلام ) عن أداء دورهم الحقيقي في قيادة المسلمين إلى الفلاح وإلى استبدالهم بآخرين نتيجة الانحراف ، وسوء الاختيار باتّباع الأهواء . لقد قام أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بتربية شيعتهم على أخلاق عالية وكمالات سامية من العبادة والزهد ، والإيمان والعمل ، والإخلاص والتوكّل وطلب العلم ، فأسّسوا الحوزات العلمية التي حفظت العقيدة والشريعة في زمن غيبة المعصوم ( عليه السلام ) ، كما أنّ الارتباط بأهل البيت ( عليهم السلام ) والولاء لهم نفسه صار سبباً في حفظ هوية الشيعة الإسلامية نقية حيّة . ومن أبرز علائم الولاء هو الشعائر الحسينية التي ربطت الشيعة الكرام بأئمتهم العظام وخاصة الإمام الحسين الشهيد الذي هو خامس آل الكساء وأبو التسعة من الأئمة المعصومين من آل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - انظر الغدير 2 : 303 ، 3 : 173 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 125 | مركز الأبحاث العقائدية