قال : أمنكم أوّل وارد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الحوض غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا .
قال : أنشدكم بالله أمنكم أحد يشري نفسه ابتغاء مرضات الله غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا .
قال : أنشدكم بالله أمنكم المؤدّي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا .
قال : أنشدكم بالله أمنكم مَن نزل فيه : ( وَالسَّبِقُونَ السَّبِقُونَ * أُولَئكَ المُقَرَّبُونَ ) ( 1 ) فكنت سابق هذه الاُمّة تدرون غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا .
قال : أنشدكم بالله أمنكم من يقضي دين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا .
قال : أنشدكم بالله أمنكم مَن نزل فيه : ( وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنينَ الْقِتَالَ ) ( 2 ) قال : بعليّ بن أبي طالب هل تدرون ذلك غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا .
قال أنشدكم بالله هل تعلمون تفسير هذه الآية : ( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً ) ( 3 ) فالفاسق الوليد بن عتبة والمؤمن أنا غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا ( 4 ) .
الالتحاق بصف الإمام علي ( عليه السلام ) :
إنّ الأدلة والبراهين التي توصل إليها « حامد الهدار » كلّها ألزمته أن يتّبع الإمام عليّاً ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يجد بُداً سوى تلبية نداء الحقّ والالتحاق بصفّ الإمام علي ( عليه السلام ) فأعلن استبصاره وقلبه مطمئن بأنّه قد تحرّر من التقليد الأعمى وأنّه مع الحقّ .
هامش
( 1 ) الواقعة ( 56 ) : 10 - 11 .
( 2 ) الأحزاب ( 33 ) : 25 .
( 3 ) السجدة ( 32 ) : 18 .
( 4 ) مناقب علي بن أبي طالب ، ابن مردويه : ص 131 ، ح 162 .