فقلت : أعوذ بالله ممّن آذى رسوله !
قال : إنّك قد آذيت عليّاً ، ومن آذى عليّاً فقد آذاني ( 1 ) .
وورد عن سعيد بن جبير قال : بلغ ابن عباس أنّ قوماً يقعون في علي ( عليه السلام ) ، فقال لابنه علي بن عبد الله : خذ بيدي فاذهب بي إليهم [ وكان ذلك بعد ما حجب بصره ] .
فأخذ ولده بيده حتّى انتهى إليهم ، فقال : أيّكم الساب لله ؟ !
فقالوا : سبحانه اللّه ! من سبّ اللّه فقد أشرك .
فقال : أيّكم الساب رسول الله ؟ !
فقالوا : من سبّ رسول الله فقد كفر .
فقال : أيّكم الساب لعليّ ؟ !
قالوا : قد كان ذاك .
فقال لهم : فأشهد ، لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « من سبّ عليّاً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ الله ، ومن سبّ الله كبّه الله على وجهه في النار . . . » ( 2 ) .
تساؤلات كانت إجابتها سبباً للاستبصار :
وقع هذا التساؤل في ذهن « جعفر الصادق الجفري » : لماذا اهتمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذا الاهتمام الكثير بالإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟
لماذا هذا التأكيد من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على ولاية الإمام علي ( عليه السلام ) ومحبّته و . . . ؟
ومن هذا المنطلق توجّه « جعفر الصادق الجفري » إلى البحث ، حتّى توصّل إلى هذه النتيجة بأنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كان يمّهد بذلك لإمامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعده .
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب ، ابن مردويه : ص 81 / ح 66 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : ص 136 ، ح 154 . وروى ما يشابه هذا في : كنزل العمال : 11 / ح 3290 .