ابن جعفر ، وعقيل بن أبي طالب ، وعمرو بن العاص ، وسعيد ، ومروان ، ومن حضر من الناس وفيهم أبو الطفيل الكناني والشاميّون يشيرون إليه ويقولون : « هذا صاحب علي » إذ قال معاوية : « يا أخا كنانة من أحبّ الناس إليك ؟
فبكى أبو الطفيل ثمّ قال : ذاك إمام الأمّة وقائدها وأشجعها قلباً ، وأشرفها أباً وجدّاً ، وأطولها باعاً ، وأرحبها ذراعاً ، وأكرمها طباعاً ، وأشمخها ارتفاعاً .
فقال معاوية : يا أبا الطفيل ، ما هذا أردنا كلّه .
قال : ولا أنا قلت العشر من أفعاله ، ثمّ أنشأ يقول :
صهر النبيّ بذاك الله أكرمه * إذ اصطفاه وذاك الصهر مدّخرُ
فقام بالأمر والتقوى أبو حسن * بخ بخ هنالك فضل ماله خطر
لا يسلم القرن منه إن ألمَّ به * ولا يهاب وإن أعداؤه كثروا
من رام صولته وافى منيته * لا يدفع الثكل عن أقرانه الحذر
وقال فيه أبياتاً أخرى ، ثمّ نظر إلى معاوية والحسن إلى جنبه وقال :
كيف يزكّى من جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمّه فاطمة بنت رسول ، وخاله القاسم ابن رسول الله ، وخالته زينب بنت رسول الله ؟ ! ومن أحبّه أحبّ رسول الله ، ومن أبغضه أبغض رسول الله ، ومن أبغض رسول الله أبغض الله ، ومن أبغض الله كفر ! ( 1 ) .
عن سعد بن أبي وقاص ، قال : كنت جالساً في المسجد أنا ورجلين معي ، فنلنا من علي ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، غضبان يعرف في وجهه الغضب ، فتعوّذت بالله من غضبه ، فقال : « ما لكم ومالي ؟ من آذى علياً فقد آذاني » ( 2 ) .
وورد عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن جابر الأنصاري عن عمر بن الخطاب ، قال : كنت أجفو عليّاً ، فلقيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فقال : إنّك آذيتني يا عمر ! »
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : ص 332 ، ح 355 .
( 2 ) مجمع الزوائد ، الهيثمي : 9 / ح 14783 . وقال « رواه أبو يعلى والبزار باختصار ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، غير محمود بن خداش وقنان وهما ثقتان » .