تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
أهميّة الحجاب : من الأسباب التي تحتّم قضيّة الحجاب وتعدّها ضرورة اجتماعية لا يمكن التنازل عنها : الأوّل : الحفاظ على الحالة النفسية للمجتمع : إنّ الغريزة الجنسية تعدّ من الغرائز التي تطلب دائماً المزيد ، وكلّما يفتح لها المجال ، فإنّها تعطش أكثر فأكثر ، فهي على غرار غريزة حبّ المال ، فالإنسان لو تُرك حراً في التملّك فإنّه لا يقف عند حدّ ، فغريزة الجنس لا تعرف الحدود ، وهذا يؤدي إلى عدم ارتياح الشخص ، وعدم استقراره ، وبطبيعة الحال سيؤدي هذا الأمر إلى اضطراب المجتمع وعدم استقراره ، وهذه قضية خطيرة جداً يجب وضع الحلول لها ، وأفضل الحلول هو تقنينها ووضع حدود لها ، ومن أفضل تلك القوانين هو الحجاب . أمّا لماذا الحجاب للمرأة دون الرجل ، فهذا أمر واضح وبيّن ; لأنّ المرأة هي الجنس اللطيف والحساس والجميل ، وهي التي يستميل إليها الجنس الآخر ، ويفتتن بمحاسنها فالحجاب ليس منعاً أو كبتاً ، بل هو تقنين للحفاظ على توازن الغريزة الجنسية في المجتمع . الثاني : الحفاظ على قيمة المرأة واحترامها : من المعلوم أنّ الشيء إذا بذل وزاد على الطلب فإنّ ذلك الشيء سوف يفقد قيمته الحقيقية واحترامه اللائق به ، وهذا الأمر يتأكّد أكثر عندما يكون المبذول هو الضعيف ، والطالب هو الأقوى ، فإنّ المرأة لو بذلت نفسها وجعلت منها سلعة متى شاء الرجال استعمالها استعملوها فسوف لا تكون هناك قيمة للمرأة بالنسبة للرجل ; لأنّه لا تكون هناك ضرورة لهذا الأمر ، إلاّ في حالات نادرة . فلكي يُحافظ على قيمة المرأة ومنزلتها واحترامها لا بد من تقنين كيفية