منتدياتهم المذهبية ، حتّى وقفت على جوانب من دينهم الإسلامي وتعّرفت على مذهبهم الكامل المستقيم .
ونظراً إلى أنّ الأرامنة المسيحيين لا يقيمون للحجاب وزناً ، فيختلط بعضهم مع بعض ، ويجتمعون رجالاً ونساءً على مائدة واحدة ، ولا تمييز للمحارم عن الأجانب عندهم ، ونظراً إلى ذلك تعجبت كثيراً ، حيث إنّي منذ فترة طويلة وأنا أصاحب أصدقائي المسلمين ، وأحضر مجالسهم ، وأُدعى إلى موائدهم ، فلا أرى نساءهم يدخلن علينا ، ولا يحضرن الموائد معنا ، وإستفسرتهم : ألستم على شاكلة الأرمن من المسيحيين تحضر نساؤكم على المائدة مع الضيوف ، ويجلسن معكم حلقات ؟
قالوا : كلا ، إنّ ديننا ( المسلمين ) وبالخصوص مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) يهتمّ بقضيّة الحجاب ، والمحرمية اهتماما بالغاً .
ولدى سماعي لهذا الموضوع ، اندفعت نحو هذا الدين اندفاعاً طبيعياً .
وقد عاقني عن إظهار العقيدة في ( طهران ) بعض الملاحظات البيتيّة ، والخوف من ذوي قرابتي هناك .
واحتفظت بفكرتي عن الإسلام إلى أن غادرت طهران عام ( 1380 ه ) واتخذت من ( مسجد سليمان ) ( 1 ) محلاً لمزاولة مهنتي ، فرأيت فرصة مغتنمة للحضور لدى العالم الديني هناك ( الشيخ محمّد عليّ موحد ) الذي جاء من مدينة ( قم ) من قبل المغفور له المرجع الكبير آية الله السيّد البروجردي ( قدس سره ) للتصّدي للأمور الدينية هناك ، فعرضت عليه فكرتي ، واعتنقت الإسلام وصرت من أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) بمحضره في جامع ( مسجد سليمان ) .
والآن : أرى نفسي سعيداً جداً حيث وفقت للهداية إلى الدين الحنيف والمذهب الحقّ .
هامش
( 1 ) مسجد سليمان مدينة في محافظة خوزستان - جنوب إيران .