نادت بها كافة الفرق الإسلاميّة ، فلو كان ثمة إشكال فإنّه في الحقيقة يرد على غير الشيعة من الطوائف الإسلاميّة ; لأنّ هذه الطوائف فسحت المجال لمن يريد استغلال هذه العقيدة ; لأن مجرد الاعتقاد بشخص يخرج في آخر الزمان تجب طاعته ، مع بيان بعض الشرائط الفضفاضة التي يسهل إدّعائها لا يسدّ الباب بوجه المنتفعين والحاقدين الذين يتربّصون بالإسلام الدوائر ، فينتحلون مثل هذه العقائد لنيل مآربهم .
بينما نجد الشيعة بيّنوا هذه العقيدة بكلّ خصوصيّاتها وجزئيّاتها ، فقد عيّنوا اسم المهدي المنتظر ونسبه ، وتاريخ ولادته ومكانها ، وتاريخ غيبته ، وعلائم ظهوره ، وأدّلة حقانيّته ، وكثير من المسائل المرتبطة بهذا الموضوع ، ممّا يجعل انتحال شخصيّة ( المهدي المنتظر ) أمر صعب وعسير جداً ويؤدي بالمدعى المزيف لهذا المقام إلى الهاوية والسقوط في أعين الناس .
فعقيدة المهدي المنتظر في الفكر الشيعي عقيدة واضحة المعالم ، بيّنة الأبعاد .
ليس فيها شك ، أو أدنى لَبس ، ممّا جعل من السهل جدّاً معرفة أيّ منتحل كذّاب ، ليس فقط عقيدة ( المهدي المنتظر ) مبنية على أدلّة قاطعة وبراهين ساطعة ، بل مجمل العقائد الشيعية كذلك ، الأمر الذي جعل مذهب الشيعة أقوى المذاهب من حيث الفكر والعقيدة ، ومن حيث السلوك والعمل ، لذلك نجده المذهب الذي جلب أنظار المفكرين والباحثين الذين كان همّهم الوصول إلى الحقيقة من خلال الطرق الموضوعيّة والأدلة القويّة .
من هؤلاء الباحثين عن الحقيقة ( حسن روشنيان ) فبعد أن رأى بطلان وزيف عقائد البهائية ، إتّجه جاداً نحو البحث والمطالعة الهادفة ، فوجد أنّ الإسلام المتمثّل بخطّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هو الطريق الصّحيح الذي تتماشى أحكامه مع الفطرة الإنسانيّة ، ويحكم العقل بوجوب اتّباعه والأخذ بتعاليمه ، عندها آمن بالإسلام دينا له ، معتنقا مذهب الشيعة الإمامية ، معلناً ذلك جهرة وبكلّ افتخار واعتزاز .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 500
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٠٠