هداني - إلى محجّة السعادة والتوفيق » .
أعلن ذلك بمحضر الخطيب الشهير ، والواعظ المعروف الشيخ محمّد تقي الفلسفي .
البهائية والإشكال بها على التشيّع :
لا شكّ أنّ البهائية إحدى الفرق المنحرفة الضالّة مع ذلك يعتقد بعض الجهّال الذين لم يرزقهم الله تعالى من الحقيقة إلاّ قشورها ، ومن الواقع إلاّ شبحه أنّ فكرة البهائية وليدة بعض العقائد الشيعية ، وهي أحد مظاهر الانحراف في الفكر الشيعي ، ووافقهم على هذا الرأي بعض المنتفعين المغرضين الذين طالمّا حرّكتهم أحقادهم ومصالحهم ضدّ أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم ، فقد تصوّروا وصوّروا أنّ العقائد الشيعية تنتج بصورة طبيعيّة هكذا انحرافات .
يقول أصحاب الشبهة :
إنّ هناك علاقة وثيقة بين عقائد البهائية وعقائد الشيعية ، بل إنّ عقائد الشيعة بمثابة الطريق الذي توصّلت من خلاله البهائية إلى عقائدها الحالية .
وذلك : إنّ من أهم عقائد الشيعة الاعتقاد بالمهدي المنتظر ، الذي يخرج في آخر الزمان ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، بعد ما مُلئت ظلماً وجوراً .
فقد روّج علماء الشيعة هذه العقيدة في أوساط أصحابهم ، ورسّخوها في نفوسهم ، وربَّوهم على انتظار ظهور المهدي في أيّ ساعة ، فالشيعة دائماً هم في انتظار هذا المصلح .
وهذا الاعتقاد أدّى إلى حصول الأرضية المناسبة لولادة الدعوات المنحرفة التي ربطت نفسها بهذه العقيدة من قريب أو بعيد ، ومن تلك الفرق المنحرفة التي أعطت الشرعيّة لنفسها من خلال هذه العقيدة فرقة البهائية وإنّ عقيدة ( المهدي المنتظر ) تعدّ من أركان ومقّومات عقائد البهائية ، بل وقد طوروا
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 496
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٩٦