( 112 ) حاج بابا قزويني يزدي
( يهودي / إيران )
عالم كبير من علماء اليهود في يزد وهي من محافظات إيران وقد كان من البارزين فيهم أواخر القرن الثاني عشر وأوائل القرن الثالث عشر الهجريين .
يقول حاج بابا : كان أبي من كبار العلماء في دين اليهود ، وكان محطّ احترامهم ، يعترفون له بالفضل والتقوى ، واشتغل طوال عمره في مطالعة كتب الأنبياء السابقين والعلماء اللاحقين ، وكان يتحرّى الصواب ، ويبحث عن الحقيقة ، ويحاول التمييز بين الحقّ والباطل فيما يقرأ ، حتّى شملته العناية الإلهية وتوفّق في الهداية إلى دين الإسلام ، وقد تعجّب من ذلك جماعة اليهود ، ولاموه على ذلك كثيراً لمّا أورده إسلامه عليهم من فضيحة دينهم ، لكنه كان يجيبهم أنّه اهتدى إلى دين الحقّ الذي يأمل أن ينجيه يوم القيامة ، ولم يكن حبّاً في مال أو طمعاً في جاه .
وكنت أنا في ذلك الوقت شاباً استفدت من كلام أبي وتعجّبت من عناد اليهود في قبول الإسلام رغم مناظرات أبي الجادّة معهم ، وإقامة الحجّة عليهم من التوراة والكتب الأخرى ، فتركت قومي ولجاجهم وتشرّفت بدين محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعرفت أنّه الدين الحقّ الخاتم ، وركبت سفينة النجاة وتمسّكت بالثقلين .
كتابه :
ألّف كتاباً ردّ فيه على بعض ادعاءات اليهود المخالفة للواقع ، وبيّن الصواب فيها ، وقد أسماه « محضر الشهود في ردّ اليهود » ، صدر محققاً سنة 1420 ه