تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الموبقات والمحرمات ، وخالف بعضهم الظواهر الدينية بجرأة . كما أنّني لاحظت تضارب المسلمين في عقائدهم مع أنّ مصدر الدين واحد والنبيّ واحد . فتوصّلت خلال البحث إلى هذه النتيجة بأنّ الكثير من الخلافات التي وقعت بين المسلمين مصدر هذا الهوى والتعصب والجهل والمصالح الدنيوية . ومن هذا المنطلق توجهّت نحو استخلاص التراث الإسلامي لتنقيته من الشوائب التي علقت به ، ومن أجل الوصول إلى الإسلام الأصيل الذي جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكانت النتيجة أنّني توصّلت إلى أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أودع الشريعة الإسلاميّة من بعده عند أهل بيته ; لأنّهم أشخاص اصطفاهم الله تعالى وجعلهم ذّريّة بعضها من بعض لتحفظ دينه من التحريف ، وتكون الملجأ بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأخذ الدين الصحيح منهم . ومن هذا المنطلق وجد « محمّد مرشد » نفسه يقترب يوماً بعد آخر من أصول ومبادئ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فبادر بعدها بدراسة جادة لمعرفة عقائد المذهب الشيعي ، وكانت من جملة الكتب التي طالعها « محمّد مرشد » بدقّة من أجل التعرّف على العقائد الشيعية هو كتاب عقائد الإمامية للعلامة محمّد رضا المظفر . ومن خلال هذا الكتاب تعرّف « محمّد مرشد » على عقائد الشيعة ، ثمّ قارنها مع عقائد المذهب السني ، فتوصّل إلى نقاء عقائد الشيعة نتيجة اعتمادها على أقوال أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) المعصومين ، ووجد التضارب والتناقض في عقائد أهل السنّة نتيجة مراعاتها لمطامع الحكومات السائدة من قبيل بني أُميّة وبني العبّاس . فالشيعة تثبت الاختيار في الأفعال البشرية ، ولكن أهل السنّة تميل إلى الجبر ، ويجد الباحث بأنّ الميل إلى الجبر في المذهب السني ليس إلاّ نتيجة رغبة دولة بني أُميّة في سلب الإرادة من الناس ; لئلا تثور بوجهها ، ولتخضع لها بذريعة