« من قضاء الله تعالى هو خلق ما هو جور كالكفر والمعاصي » ( 1 ) .
وعندما كنّا نسأل أساتذتنا : ما هو دورنا في أفعالنا ؟ فإنّهم كانوا يقولون : بأنّنا نكسب هذه الأفعال التي يخلقها الله تعالى فينا ، وبهذا « الكسب » نحاسب ونعاقب . فكنت أقول لهم : الكسب أيضاً فعل ، وهو حسب القاعدة ممّا يخلقه الله ، فلا يبقى لنا أي دور في أفعالنا ، فكانوا ينهرونني عن الخوض في هذه المجالات .
ويضيف عبد الحكيم : ولكنني بعد دراستي للمذهب الشيعي عرفت ما جاء به أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وعرفت أنّ في أفعال الإنسان لا جبر ولا تفويض ، ولكن أمر بين أمرين .
ومعنى الأمر بين الأمرين هو أنّه تعالى منح الإنسان القدرة والاستطاعة للفعل ، فيفعل الإنسان ، ويوجد فعله بالقدرة التي منحها الله تعالى له . وبهذا يكون الإنسان هو المسؤول عن أفعاله .
وعرفت بأنّ السبب الأساسي الذي دفع أهل السنّة إلى القول بما يلزمه الجبر ابتعادهم عن منبع الحقّ والهدى ، أي ابتعادهم عن أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين صرّح الرسول بأنّ تمسكهم مع القرآن يعصم الإنسان من الضلال ( 2 ) .
أوثق مصدر لمعرفة سنّة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
يقول عبد الحكيم ساجد : يجد الباحث عند دراسته لأحاديث الرسول بأنّ الرسول أكّد كثيراً على التمسّك بأهل البيت ( عليهم السلام ) وأخذ العلم منهم .
كما أنّ المتأمّل في سيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) يجد أشخاص هذه العترة ، أشخاصاً طاهرين مطهرّين ذو سيرة نقيّة وسليمة ومشرقة .
ولكن المتأمّل في سيرة الصحابة يجد بأنّ الصحابة تحاربوا فيما بينهم ، وخالفوا الكثير من أو أمر الله الواضحة التي لا لبس فيها .
هامش
( 1 ) اللمع ، أبو الحسن الأشعري : 81 .
( 2 ) كما ورد في حديث الثقلين .