أو أنّه من السنّة وليس أمراً مبتدعاً . نذكر على سبيل المثال ما يلي :
1 - ورد في الفقه على المذاهب الأربعة ما نصّه : ويندب إلصاق جميع الجبهة بالأرض وتمكينها ( 1 ) .
2 - كتب الغزالي في كتابه الإحياء : « ثمّ نهوي إلى السجود وهو أعلى درجات الاستكانة ، فتمكن أعز أعضائك وهو الوجه من أذل الأشياء وهو التراب ، وان أمكنك ألاّ تجعل بينهما حائلاً ، فتسجد على الأرض فافعل ، فإنّه أجلب للخشوع وأدل على الذل » ( 2 ) .
3 - ورد في المنتقى : « ويستحب أن يباشر بجبهته الأرض في السجود » ( 3 ) .
4 - وفي المغني : « وقال أبو الخطاب : لا يجب مباشرة المصلي بشيء من أعضاء السجود إلاّ الجبهة » ( 4 ) .
هل يستفاد وجوب السجود على الأرض من أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ؟
ورد عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في كتب أهل السنة جملة من الأحاديث التي لها صلة بالسجود على الأرض ومن هذه الأحاديث :
1 - روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) ، وعبد الله بن عباس ، وأبو ذر الغفاري ، وأبو إمامة ، وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، والسائب بن يزيد ، وجابر بن عبد الله الأنصاري وحذيفة اليماني ، وأبو موسى الأشعري : « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » ( 5 ) وبعبارة أخرى « جعلت لنا الأرض كلّها مسجداً وطهوراً » ( 6 ) وبعبارة ثالثة « جعلت لي الأرض
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة 12 : 232 .
( 2 ) إحياء علوم الدين 1 : 169 .
( 3 ) المنتقى 1 / 287 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 117 .
( 5 ) صحيح البخاري : 1 / ح 438 .
( 6 ) كنز العمال ، المتقي الهندي : 11 / ح 32072 .