طيبة طهوراً ومسجداً » ( 1 ) .
قد يقال إنّ كلمة « مسجداً » في هذا النصّ لا نعني محلّ السجود بل تعني محلّ الصلاة ، وبالتالي لا تدلّ على الوجوب ، ويرد على هذا القول بأنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قرن كلمة السجود بكلمة الطهور التي تعني آلة الطهارة ، وهو ما يسمى بالتيمّم ، والذي يصحّ به التيمم هو الأرض أو التراب فقط فالسجود أيضاً كذلك .
ثمّ إنّ هناك قرائن تدلّ على الوجوب في بعض الأحاديث الأخرى ، وتحدّد السجود على الأرض لا غير ، منها :
1 - عن أم سلمة أنّها رأت نسيبا لها ينفخ إذا أراد أن يسجد ، فقالت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لغلام يقال له رباح : « ترّب وجهك » ( 2 ) .
2 - روي عن عياد بن عبد الله أنّه قال : رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلاً يسجد على كور عمامته ، فأومأ بيده أرفع عمامتك وأومأ على جبهته ( 3 ) .
3 - قال الوائل بن حجر : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا سجد وضع جبهته وأنفه على الأرض ( 4 ) .
4 - عن ابن عباس : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سجد على الحجر ( 5 ) .
5 - عن عائشة أنّها قالت : ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متّقياً وجهه بشيء ( 6 ) .
6 - قال ابن عباس : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يلزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد لم تجز صلاته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1 / ح 521 .
( 2 ) مسند أبي يعلى الموصلي : 6 / ح 6918 .
( 3 ) السنن الكبرى ، البيهقي : 2 / ح 2659 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 209 .
( 5 ) المستدرك ، الحاكم النيسابوري : 2 / ح 1775 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
( 6 ) كنز العمال المتقي الهندي 8 / ح 22236 .
( 7 ) مجمع الزوائد 2 / ح 2762 .