وبداية كان التساؤل عن أصل الإنسان ( النظرية الداروينية ) عن النشوء والارتقاء ، مسيطراً عليّ ، والسؤال المحور كان هل المادة أوّلاً أم الوعي ، وأيّهما ينتج عن الآخر ؟ وذلك يدور في إطار نظرية أصل الأشياء ، أو مبدأ الخلق والتكوين ، وذلك بحثاً عن العلّة الأولى الخالقة للكون ، أهي المادة وتناقضاتها ، أم أنّ هناك قوّة فوق المادة ؟ من هنا بدأت رحلتي مع الإيمان والعقيدة ، حيث وصلت إلى قناعات كافية وإيمان راسخ عن طريق الإجابات المقنعة التي يقدّمها الإسلام في هذا المجال وسواه .
* س - ما كان موقف أسرتك وأصدقائك من تحوّلك هذا ؟
* ج - أوّل الأمر كانت ردود الفعل سلبية لدى أهلي ، نتيجة الدعاية السلبية الموجّهة عن الإسلام في آسيا الوسطى وجمهوريات الاتحاد السوفياتي ، وكذلك ما تعرضه الأفلام عن المرأة الشرقية المسلمة على أنّها سلعة للبيع ، وهي صورة قديمة غير صحيحة ، يتداولها الإعلام الشيوعي ، ولكن بعدما استطعت توضيح الصورة في أذهان أهلي وتبديد هذه الدعايات ، تفهّموا دوافعي ورحبّوا بفكرة الزواج من رجل مسلم .
أمّا أصدقائي وأقربائي فقد بقوا على دهشتهم وتعجّبهم من تحوّلي إلى الإسلام ، ومن اختياري أن أعيش في مجتمع وطريقة مختلفين عمّا نشأت فيه وترعرعت عليه ، ولكنّي آمل في يوم ما ، أن يعوا ويتوصّلوا إلى ما توصّلت إليه .
* س - ما هي المتغيّرات الإيجابية التي تمت في حياتك بعد إعتناقك الإسلام .
* ج - بعد اعتناقي الإسلام شعرت براحة نفسية عظيمة ، خصوصاً أنّني بدأت أمارس الصلاة ، وكذلك الصوم الذي فهمته كباعث ديني اجتماعي للتعاطف مع الفقراء ، وقد وفّرت لي هذه العبادات شعوراً بالاطمئنان ، ودفعتني نحو التكامل الروحي والإنساني .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 396
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٩٦