كذّب وادّعى ا لوصيّة للإمام علي ( عليه السلام ) ، لما كانت ليوشع بن نون من قبل موسى ( عليه السلام ) ، وأنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) هو دابة الأرض ، وزعموا أنّ هذا الكلام لاقى هوىً في قلوب الشيعة فاتّبعوه !
ثمّ نقل هذا الكلام بعض رواة التاريخ ، ومصنّفي الفرق لقصور أو تقصير ، ثمّ تلاقفها جماعة من مدّعي اتّباع السلف كابن تيميّة ، الذي وصف الشيعة بأقذع الأوصاف استناداً إلى الدور الأسطوري لعبد الله بن سبأ ، فذكر في كتابه منهاج السنّة أوجه التشابه بين الروافض ( ويقصد بهم الشيعة الإمامية الاثنا عشرية على الخصوص ) واليهود فذكر أموراً ما أنزل الله بها من سلطان وحاول فيها أن يوجد شبه بينهما ولو كان ذلك عن طريق جمع المتناقضات والمتنافرات .
وحاول ابن تيميّة في عمله هذا أن يكيد للشيعة بنفوذ أفكار اليهود في عقائدهم ، ولكن من غرائب الأمور أنّ ابن تيمية هو ممّن يدافع عن اليهود وعن التوراة ويقول بأنّه غير محرف ومضامينه غير متناقضة مع العقل وأنّها تشبه القرآن ، وكلام ا لرسول ( صلى الله عليه وآله ) وذلك عندما يتعلق الأمر بالتجسيم للذات الإلهيّة المنزهة عن ذلك .
ويقول إنّ التشبيه والتجسيم الذي ينفيه معظم المسلمين هو ممّا ورد في التوراة الصحيحة التي لم تحرّف وأنّ القرآن قد نزل على طبق التوراة في أمور التشبيه والتجسيم .
هذا فضلاً عمّا يتمسّك به علماء السنّة من الرخصة في الحديث عن اليهود وكتبهم ككعب الأحبار - الذي كان صاحباً للخليفة عمر - وغيره .
كما أنّ عمر نفسه كان يقرأ كتب اليهود ويعارض الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) بها حتّى نهاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك .
نشاطاته :
قام « يوسف بافقيه » بانتهاز الفرص المتاحة له في التبليغ لمذهب أهل
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 381
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٨١