البيت ( عليهم السلام ) عن طريق ترجمة الكتب الدينيّة الشيعيّة من اللغة العربيّة إلى اللغة الأندونيسية فترجم عشرات الكتب من أجل نصرة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
مضايقات بعد الاستبصار :
يقول « محمد الكاف » استغرب أبي وأمّي من استبصاري واعتناقي لمذهب التشيّع ، وقالا لي : كيف سمحت لنفسك أن تؤمن بمذهب مليء بالأساطير والخرافات !
ولكنّني تعاملت معهم برفق ، وحاولت أن أبيّن لهم الحقائق بالتي هي أحسن ، وكان أصدقائي يعيبون عليّ سوء تصرّف بعض الشيعة ، فكنت أبيّن لهم بأنّني انتميت إلى مذهب ا لتشيّع ، وهناك فرق بين الشيعي كفرد وبين التشيّع كمذهب ، وكلّ فرد هو المسؤول عمّا يصدر عنه ولا ينبغي تحميل سوء فعله على انتمائه المذهبي ، فإذا أساء أحد الشيعة فهو المسؤول عن إساءته ، ولا ينبغي أن نقول بأنّ هذا الشيعي أساء فالتشيع سيىء ، لأنّ الفرد قد يكون ملتزماً بمذهبه وقد لا يكون .
ولهذا ينبغي للإنسان الواعي أن يعرف الحقّ عن طريق الدليل والبرهان ، وأن لا يكون سبب انتمائه المذهبي هذا الشخص أو ذاك الشخص ، ولهذا قال الإمام علي ( عليه السلام ) : ؟ الحقّ لا يعرف بالرجال أعرف الحقّ تعرف أهله » ( 1 ) .
وبهذا الوعي الرفيع تمكّن « محمد الكاف » من الصمود أمام جميع العقبات التي واجهها في طريقه إلى الاستبصار وما بعد الاستبصار وهو لا يزال في خدمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) فيض القدير ، المناوي : 1 / ص 28 .