فقال : السلام عليك ، كيف أصبح رسول الله ؟
قال : بخير يا أخا رسول الله .
قال : له عليّ : جزاك الله عنّا أهل البيت خيراً .
قال له دحية : إنّي أحبّك ، وإنّ لك عندي مدحه أزفّها إليك :
أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجلين ، وسيد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين ، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تُزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان ، زفّاً زفّاً ، قد أفلح من تولاّك ، وخسر من عاداك ، بحبّ محمّد أحبوك ، ومبغضوك لن تنالهم شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) أدن منّي صفوة الله .
فأخذ رأس النبي فوضعه في حجره وذهب ، فرفع رسول الله رأسه فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الحديث .
فقال : « يا علي ، لم يكن دحية الكلبي ، كان جبرئيل ، سمّاك باسم سمّاك الله به ، وهو الذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين ، ورهبّك في صدور الكافرين » ( 1 ) .
وعن أبي ذر قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي : « أنت أول من آمن بي وصدّقني ، وأنت أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وأنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة » ( 2 ) .
وورد عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لما أسري به إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوباً بالذهب : لا إله إلاّ الله ، محمّد حبيب الله ، عليّ وليّ الله ، فاطمة أمة الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، على مبغضيهم لعنة الله » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب ، ابن مردويه : ص 63 ، ح 32 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر ، 42 / ص 41 .
( 3 ) مناقب علي بن أبي طالب ، ابن مردويه : ص 67 ح 40 .