تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
( وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لاَبْراهِيمَ * إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْب سَلِيم ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( وَدَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَة مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ ) ( 2 ) . وقد وردت كلمة الشيعة بمعناها الاصطلاحي في السنّة النبويّة الشريفة منها : روى الطبري في تفسيره بسنده عن أبي الجارود عن محمّد بن علي في قوله تعالى : ( أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنت يا علي وشيعتك » ( 3 ) . وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً للإمام علي ( عليه السلام ) : « أنت وشيعتك تردون عليَّ الحوض رواء مرويّين مبيضّة وجوهُكم ، وإنّ عدوّك يردون على الحوض ظِماء مقمحين » ( 4 ) . وروى أحمد بن حنبل في الفضائل بسنده عن عمرو بن موسى عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال : شكوت إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حسد الناس إياي فقال : « أما ترضى أن تكون رابع أربعة أوّل من يدخل الجنّة ، أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وعن شمائلنا ، وذرارينا خلف أزواجنا وشيعتنا من ورائنا » ( 5 ) . ومن هذا المنطلق سُمّي الذين اتّبعوا بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإمام علياً ( عليه السلام ) واقتدوا بنهجه بالشيعة ، ويعتقد الشيعة بأنّ الإمام علياً ( عليه السلام ) أفضل الخلق بعد رسول اللّه وهو الإمام بعد الرسول بنصّ منه ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد اصطفى اللّه تعالى أولاده للإمامة من بعده ذرّية بعضها من بعض كما اصطفى آل عمران وآل إبراهيم ( عليهم السلام ) . إذن فالشيعة هم الذين شايعوا الإمام علياً ( عليه السلام ) وقالوا بإمامته وخلافته نصّاً ، وذهبوا إلى أنّ الإمامة لم يترك أمرها لهذه الأمّة ، بل هي مسألة أصوليّة قد تدخّلت
هامش
( 1 ) الصافات ( 37 ) : 83 ، 84 . ( 2 ) القصص ( 28 ) : 15 . ( 3 ) جامع البيان ، الطبري : 15 / ص 293 ح 29208 . ( 4 ) مجمع الزوائد ، الهيثمي : 9 / ص 125 ح 14749 . ( 5 ) فضائل الصحابة ، أحمد بن حنبل : 2 / 624 ، ح 1068 .