( 57 ) عبد اللّه بن الحسن الكاف
( شافعي / أندونيسيا )
ولد في أندونيسيا ، ونشأ في مدينة « جمبر » ، وترعرع في أسرة شافعيّة المذهب ، فتلقّى انتماءه المذهبي من الأجواء المحيطة به حتّى تعرّف على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) من خلال مطالعته لبعض الكتب الشيعيّة التي وقعت بيده ، فشرع بإجراء مقارنة بين أدلّة عقائده وأدلّة عقائد مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فبيّنت له هذه المقارنة بأنّ المذهب الشيعي يمتاز عن باقي المذاهب باتصاله بعترة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واعتماده على تراث أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومن هنا تقرّب « عبد اللّه بن الحسن الكاف » إلى المذهب الشيعي حتّى وجد نفسه ذات يوم أنّه في واقع الأمر أصبح من أتباعهم وأصبح موالياً لأهل البيت ( عليهم السلام ) ومعتقداً بأحقيّة خلافتهم بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
موانع وعقبات :
إنّ الباحث السنّي بصورة عامّة يستصعب في بداية الأمر قبول أنّ الكثير من الصحابة خالفوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جعله الإمام علياً ( عليه السلام ) خليفة من بعده ، واعرضوا عن وصيّة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتركوا الإمام عليّاً ( عليه السلام ) ليعيّنوا بأنفسهم الخليفة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ولكن هذا الباحث يجد بعد التأمّل في واقع هؤلاء الصحابة ومواقفهم في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّ مخالفتهم لأمر رسول اللّه كان شيئاً طبيعياً بالنسبة لهم وقد