به المسلمون ويطيعوه هو من ينتخبه المسلمون أنفسهم ، أو أصحاب الحل والعقد منهم عن طريق التشاور فيما بينهم . واستدلّوا على ذلك بعدّة أدلّة منها :
1 - إنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم ينصّ على أحد في من يخلفه على سبيل الصراحة .
2 - إنّ اللّه سبحانه وتعالى عظّم أمر المشاورة حيث ورد ذكرها صريحاً في موضعين من الآيات القرآنية ( 1 ) .
3 - إنّ كلّ الصحابة أو جلّهم تسالموا على ما جرى في السقيفة بعد وفاة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
مدرسة النص :
اعتقد أتباع هذه المدرسة بأنّ الإمام أو الخليفة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد تمّ تعيينه من قبل اللّه سبحانه وتعالى وقد بيّن ذلك الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في العديد من المناسبات ، واستدلّوا على ذلك بعدّة أدلّة منها :
1 - إنّ المفترض أن يقوم الإمام مقام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد وفاته ، وهذا ما اتّفق عليه الكلّ ، وبعبارة أُخرى يكون الإمام خليفة ووكيلا للّه تعالى وللرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإذا كان كذلك يكون من اللازم أن تكون الخلافة والوكالة من المخلوف عنه والموكِّل وليس من أيّ شخص آخر ; لأنّ شأن الخليفة والوكيل ومقامه شأن ومقام الأنبياء والرسل ( عليهم السلام ) .
2 - إنّ اللّه سبحانه ذكر في عدّة موارد في القرآن بأنّ الإمامة تكون بالنصّ من قبله وأنّه هو الذي يجعل من يريد إماماً وهادياً ، كما في قوله تعالى : ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا . . . ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا . . . ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( . . . قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً . . . ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 159 ، الشورى ( 42 ) : 38 .
( 2 ) الأنبياء ( 21 ) : 73 .
( 3 ) السجدة ( 32 ) : 24 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 124 .