سيطر على الخلافة أمام النصّ القرآني الواضح ، وسنّة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) المستمرة لفترة طويلة .
المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء :
لا خلاف بين الشيعة الإمامية الاثنا عشرية على وجوب المسح على الأرجل على التعيين في الوضوء ، ولهم أدلّتهم على ذلك من الكتاب العزيز والسنّة النبوية أما الآخرون فقد اختلفوا :
فمنهم من قال بوجوب الغسل للرجلين على التعيين ، وهو قول الأئمة الأربعة ، والقول المشهور بين أهل السنة .
ومنهم من قال بالتخيير بين الغسل والمسح ، فللمكلّف أن يغسل رجليه وله أن يمسحهما ، وهذا قول الحسن البصري ، ومحمد بن جرير الطبري ( 1 ) .
ومنهم من قال بوجوب الجمع بين المسح والغسل ، وهو قول داود بن علي الإصفهاني من أئمة أهل الظاهر ، والناصر للحقّ من أئمة الزيدية ( 2 ) .
ومنهم من وافق الشيعة بوجوب المسح ، وهو قول أنس بن مالك ، وعكرمة الذي يؤيد فيه أستاذه ابن عباس ، وكذلك هو قول الشعبي ( 3 ) .
والمهم هو البحث عن المسح على وجه التعيين ، وهو قول الإمامية .
والغسل على وجه التعيين ، وهو قول جمهور أهل السنة .
آية الوضوء في سورة المائدة :
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنهما الرازي في تفسيره الكبير 4 / 305 .
( 2 ) نقله عنهما الرازي في تفسيره الكبير 11 / 161 .
( 3 ) نقله عنهم الرازي في تفسيره الكبير 11 / 161 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 6 .