التي ما أنزل الله بها من سلطان ، ونسبها إلى الشيعة مثل خيانة الأمين جبرائيل ( عليه السلام ) وألوهية علي ( عليه السلام ) وتحريف القرآن ، وغير ذلك . . .
وقد أدّى كثرة التهم المنسوبة إلى الشيعة وشناعتها ب « حسين محمد الكاف » إلى البحث عن الشيعة والتحقق من أمرهم ، وقد بحث عن كتب أخرى فوجد كتاب « المراجعات » في مكتبة أبيه فقرأه من أوّله إلى آخره ، وسكنت نفسه لما وجد فيه من مطالب مستندة وصحيحة موجودة في كتب السنة ترد على الكثير من الشبهات المثارة في المسائل الخلافيّة بين السنّة والشيعة .
ثم واصل « حسين محمد الكاف » البحث والسؤال من العلماء حول هذه المسائل الخلافية وصحّة ما يورده كلّ طرف ودقّة مستنداته ، وقد هيّأ الله تعالى له أحد العلماء العاملين المخلصين حيث كان يجيب على إشكالاته بدقّة ، ويوضّح له المسائل من تاريخ نشوئها إلى تبين رأي كلّ طرف فيها ، وما هو الرأي الصحيح الأقرب إلى النصوص الشرعيّة .
وبمرور الأيام ومتابعة البحث تبيّن ل « حسين محمد الكاف » أحقيّة مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) وقوّة أدلتهم وأولويته في الاتّباع ، فما كان منه إلاّ أن أعلن استبصاره والتحق بسفينة النجاة واهتدى إلى الصراط المستقيم .
السياسة وحقائق الدين والتاريخ :
لعبت السياسة دوراً كبيراً بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وقدّمت المصالح القريبة المنظورة على قواعد الإسلام وثوابته ، فانقلبت الموازين الإسلاميّة وخرقت الحدود الإلهية شيئاً فشيئاً نتيجة اتّباع الأهواء باسم « المصلحة » و « خوف الفتنة » و « جمع الكلمة » .
ولم يقتصر اتّباع المصالح على ترك القواعد الشرعيّة لأجل الأمور العامة ، بل تجاوز الأمر إلى الاعتداء على الحريم الشخصي للأفراد وهم أحياء ، ثمّ وصل الأمر إلى تشويه تاريخهم وهم أموات ، وخاصّة في عهد المُلك الأموي الذي
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 136
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٣٦