تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الاختلاف لا يفسد للودّ قضيّة : يعتبر حسين الحبشي من أقطاب دعاة الوحدة بين المسلمين ، وقد بذل جهوداً جبّارة في هذا المجال ، والتقى بالكثير من علماء المسلمين وعمل معهم في سبيل وحدتهم ولذا نراه يؤكّد دائماً : « إنّ إختلاف الآراء في مثل هذه المسائل لا يمنع التقريب واتّحاد المسلمين ، ولا يمكن حسم هذه الاختلافات ما دام التاريخ في معرض المطالعة والبحث ، وكلّ من يراجع التاريخ خاصّة في العصر الحاضر ولم يقنع بتبرئة اُمّ المؤمنين عائشة ومعاوية وعمرو بن العاص ومروان بن الحكم ، ولم يؤمن بجواز اجتهادهم ، لا ينبغي تحميل رأي آخر لهم ، ولا ينبغي عتابه على رأي أدّى إليه اجتهاده ، ولا يجوز هجرانه وترك موالاته ، فمن يرى تصويب كلّ اجتهاد ، أو يرى حمل فعل المسلمين على الاجتهاد ، ويرى مرتكبي إراقة الدماء المحترمة وهتك الأعراض ، ونهب الأموال في صدر الإسلام ; مجتهدين معذورين ، يجب عليه أن يرى من نظر في التاريخ وظهرت له خيانة زيد أو خطأ عمرو ; مجتهداً ومعذوراً أيضاً ، بل هذا أولى بالعذر ممّن سبقه » .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 134 | مركز الأبحاث العقائدية