تشيّعت ، فتزوّجت بشيعيّ ، ولم أتزوّج شيعيّ فتشيّعت .
أمّا بالنسبة لنبذة عن حياتي قبل التشيّع فهي في سطور كانت كالتالي :
المرحلة الدراسية :
بعد إنهاء الدراسة الثانويّة درست الإدارة ، ولو أنّي أتمنّى لو كنت درست الشريعة لكي أكون أكثر اطّلاعاً وقوّة في الحكم . وكانت المرحلة الدراسية في بدايتها ولحرص أهلي على بثّ الوازع الديني فينا فقد درسنا أنا وإخوتي في مدرسة ذات طابع وتوجّه إسلامي . ويبدو أنّه من سوابغ نعم اللّه وفضله عليّ أن منحني فضولاً كبيراً لمحاولة فهم كلّ شيء حولي ، بمعنى أنّي لم أكن لأقبل الأمور بمسلّماتها ، وهذا ما كان يشكّل لي عائقاً في تلك المرحلة يحول دون الاقتناع ببعض ما كان يطرح من مسلّمات في بعض مراحل التاريخ الإسلاميّ ، ومن بعض التناقضات في السنّة التي بين أيدينا ، والأوهام المقدّسة . . .
كنت أشعر في مرحلة الطفولة والمراهقة أنّي فطريّاً وبيئيّاً واجتماعيّاً مسلمة ، وعاطفيّاً مؤمنة أمّا عقليّاً فقد كنت أشعر بعدم توافق العقائد المطروحة أمامي وعقلي ، فقد كنت أواظب على حضور الدروس الدينيّة فيكون تأثّري بها وضعيّ وليس أبديّ ، وما هي إلاّ لحظات تعقب خروجي من المجلس إلاّ وتملأني الحيرة ، وأجد عقلي يناقش الأفكار التي نتلقّاها فيقبل البعض ويتناقض إحساسي وفهمي الفطري للإسلام مع البعض الآخر من هذه الأفكار . . . إذن هل الخطأ فيَّ أنا أم ماذا ؟ هل إستيعابي سيّىء ؟ هل إيماني ضعيف ؟ لا أعتقد وإلاّ لما بادرت بالاهتمام بارتياد المجالس الدينيّة ؟ وختمت القرآن غيباً ، وأنا في عمر إحدى عشر سنة ؟ إذن ما المشكلة ؟ هنالك حلقة مفقودة لا أعرف كنهها بيني وبين الإسلام المطروح أمامي ، وأذكر أنّي كلّما حاولت الاستفهام عن شيء سدّ باب الجواز أمامي فكنت أعزو ذلك إلى صغر سنّي في تلك المرحلة ( مرحلة المراهقة ) .
ولكن بعد أن كبرت قليلاً ودخلت مرحلة الشباب كان الخيار إمّا أن أستمرّ
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 96
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٩٦