وفي ليلة واحدة أنهيت قراءة الكتاب ، وكان هذا الأمر بالنسبة لي منطلقاً للبحث ; لأنّ " الدكتور التيجاني " كان يستند في كلامه إلى أمّهات كتبنا ، وكنت أقرأ ولسان حالي يقول :
يا إلهي ، هل هذه الحقائق موجودة في كتبنا ونحن لم ننتبه إليها ؟
وأخذت أتفاجأ وأتفاجأ ولا أجد إجابة مقنعة لهول ما اكتشفت من حقائق مغيّبة .
لماذا هذا التعتيم ؟ ! :
وتقول " بنت الهدى " : قلت في نفسي : إلى متى هذا التعتيم الإعلامي المتوارث من جيل إلى جيل تجاه أهل البيت سلام اللّه عليهم في ما يخصّ الحوادث الكثيرة التي بدأت قبل وفاة سيّد الخلق - لنقل على الأقلّ - من بيعة غدير خمّ ، وحجّة الوداع ، وآية التطهير ، وآية المباهلة ، وآية المودّة ، في القربى إلى رزيّة الخميس ، واجتماع السقيفة ، إلى اغتصاب فدك و . . ؟
ثمّ قلت في نفسي :
هل أنا من هذا العالم أم أنا من عالم آخر ؟ وكيف غابت عنّي هذه الحقائق ، وأنا التي كنت أرتاد مجالس الدروس الدينيّة على مدى أعوام ، وأنا التي حفظت القرآن في سنّ 13 سنة ، أين أهل البيت من تلك الدروس التي كنت أرتادها ؟
أين تاريخهم ؟
أين علومهم ؟
أين مظلوميّاتهم ؟
وأين تلك الآيات والسور ممّا حفظت من القرآن ، وكأنّي أقرأها لأوّل مرّة ، فقد كنّا نحفظ القرآن صمّاً بكماً دون فهم أو وعي ، وكانت مدرستنا تشرح لنا قبل حفظ أيّ آية معاني الألفاظ ، وبقينا على هذه الحالة نحفظ القرآن مدّة خمس سنوات ، فلم ينبهنّا أحد بآية تخصّ أهل البيت الذين تعرّفت عليهم للتوّ . . .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 93
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٩٣