أتعرّف على الإسلام بالصورة المطلوبة .
ثمّ قرأت ترجمة القرآن فوجدته كتاباً فيه نور وهداية ، وكنت كلّما أُكثر من قراءته ازداد خشوعاً وخضوعاً إلى ربّي ، حتّى استنارت بصيرتي ، وتفتّح عقلي بعد أن تحطّمت في نفسي أغلال الشرك والضلال .
وتبيّن لي بعد ذلك بأنّ الإسلام يكنّ للمرأة المنزلة الرفيعة ، وأنّه لم يأمرها بالحجاب إلاّ ليصونها بذلك من أعين الذين في قلوبهم مرض ، والحجاب يضفي على المرأة هالة من الوقار والاتّزان ، والإسلام لم يسحق كرامة المرأة باسم الحرّيّة والشعارات البرّاقة ليجعلها سلعة رخيصة بيد الرجال الانتهازيّين .
استبصارها :
تقول الكه اشميت : فلمّا زالت عن بصيرتي كافّة الحجب الداكنة ، أعلنت إسلامي وفق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ; لأنّني وجدت عترة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقرب الناس إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) روايات كثيرة في حقّهم ، فلهذا فضّلت الانتماء إليهم ومن ثم سمّيت نفسي " فاطمة " .
ولمّا علمت أنّ الإسلام يجبّ ما قبله ، أحسست براحة نفسيّة لا مثيل لها ، وشعرت أنّ حملاً ثقيلاً قد أزيل عن عاتقي .
وكانت هذه الراحة النفسيّة هي عوني في مواجهة القوى المعاكسة التي وقفتْ بوجهي ; لتمنعني من مواصلة الطريق الذي اخترته لنفسي .
ردود الفعل بعد الاستبصار :
كانت من جملة تلك المعاناة التي واجهتها سخط أبي عليّ ; لأنّه تفاجأ لمّا وصل إليه نبأ إسلامي ، وحاول بشتّى السبل أن يصرفني عن ذلك ، ولكن خابت كافّة محاولاته ، فكان دوماً يصرخ بوجهي ويحاول الاستهزاء بي .
ولمّا ارتديت الحجاب الإسلاميّ اشتدّ غضب أبي ، وكان يقابلني بالسبّ
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 258
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٥٨