الجوانب المتعدّدة لكياننا .
فنهرني الأستاذ ووبّخني على مقالتي هذه ، وحذّرني من العودة إلى ذكرها مرّة أخرى .
وكان يعيش في منطقتنا بعض المهاجرين الإسلاميّين ، وكنت التقي بهم في بعض الأحيان ، فاستفسرت من الأستاذ في أحد الأيّام عن أصحاب باقي الانتماءات الدينيّة .
فقال : جميع الأديان غير المسيحيّة باطلة .
فقلت له : وما مصير الذين ينتمون إليها .
قال : كلّهم قد حقّت عليهم كلمة العذاب ، وشملتهم لعنة الله !
فتفاجأت من مقولته كثيراً ، وقلت له : إذاً فلا يوجد داعي للبحث عن مبادئ الانتماءات الأخرى ، وأخذ الأفكار النافعة منها .
فقال : أيّ انتماء تقصدين ؟
فقلت : هنالك عائلة إسلاميّة قد تعرّفت عليها ، فأحببت أن اطّلع على بعض رؤاهم الفكريّة .
فقال لي الأستاذ : الإسلام دين مولع بالحرب والعنف والتطرّف ، وهو ينظر إلى المرأة نظرة احتقار ، ولهذا فهو يسلب حقوق المرأة ، ويحاول أن يتعامل معها معاملة السيّد مع عبده .
فقلت له : ما الضرر في أن يتعرّف الإنسان على مبادئهم ; ليوسّع بذلك دائرة معلوماته الثقافيّة .
فقال لي : إنّني أخشى عليك من التسمّم المعرفي !
فقلت في نفسي إنّ هذا التحذير ينافي شعار الحرّيّة الذي ننادي به ليل نهار ، فشبابنا يتوجّهون إلى ارتكاب الرذائل ، والأعمال المنحطّة ، ولا يردعهم أحد ، ولا ينهاهم أحد من هذا التسافل والانهيار ، ولكن لما يبلغ الأمر إلى الفكر ، ويودّ
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 256
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٥٦