س : ما رأيك بوضع المرأة المسلمة في البلاد الإسلاميّة عموماً ؟
ج : عليّ أن أميّز بين وضعين للمرأة المسلمة في البلاد والمجتمعات الإسلاميّة ، فهناك المرأة الملتزمة المتقيّدة بتعاليم الإسلام من حيث الستر والسلوك والاهتمامات الإسلاميّة العامّة ، ففي بعض البلاد الإسلاميّة تلقى المرأة المسلمة اهتماماً خاصّاً من قبل السلطات الرسميّة المتبنّية للشريعة الإسلاميّة بشكل خاص .
وعموماً توجد نهضة مباركة للمرأة المسلمة في العالم الإسلامي في مختلف المجالات من حيث الالتزام الشرعي ، والتعليم والوعي لدورها ، وهذا مدعاة للإرتياح مع أنّي أرى أنّ هذه المسيرة ما زالت في بدايتها ، وعلى المرأة أن تتابعها لما فيه مصلحة الإسلام والمرأة والمجتمع .
وفي جانب آخر نرى أعداداً كبيرة من النساء والفتيات اللواتي يبتعدن في مظهرهن وسلوكهن وشخصيّاتهن عن الإسلام ، ويقلّدن في ذلك وبأسلوب فاشل المرأة الغربيّة التي هي في نظري لا تعيش التحرّر الحقيقيّ ، وإنّما تُستغلّ أبشع استغلال من قبل الرأسماليّين لزيادة ثرواتهم عن طريق استغلال وضع المرأة ، واستغلال أنوثتها ، وقتل إنسانيّتها ; لتدميرها وتدمير الحضارة والمجتمعات الإنسانيّة .
فلا بدّ من مضاعفة الجهود من قبل الجميع في البلاد الإسلاميّة لتوعية المرأة على هذه الحقيقة ، وإيجاد الأجواء التي تحصّن المرأة والمجتمع ضدّ وباء الانحلال والفساد والتقليد الأعمى لكلّ ما هو ساقط في الغرب والشرق .
س : هل من كلمة أخيرة توجّهينها عبر " نور الإسلام " ؟
ج : بعد أن أحمد اللّه تعالى الذي هداني للدين الحقّ ، وأنقذني من ظلمات الشرك والضلال ، أريد أن أقول للمسلمين بشكل عام : إنّكم تحظون بأغلى جوهرة وهي الإسلام ، فحافظوا عليها كي لا تفقدوا نعمة وجودها وتكونوا أنتم
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 195
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٩٥