س : قبل إعتناقك للإسلام ، هل كان لديك تساؤلات إيمانيّة حول معتقدك الدينيّ السابق ؟
ج : قبل أن أهتدي للإسلام كنت دائماً أحسّ بأنّ شيئاً ما ينقصني ويدفعني للتساؤل . كنت أعتقد بأنّ اللّه موجود ، وأنّه خالق كلّ شيء ، ولكن نظرة المسيحيّة للّه لم تكن تقنعني ، ولم أكن أتقبّل مسألة التثليث وألوهيّة عيسى ( عليه السلام ) ، ولذا كانت الحيرة تلازمني من هذه الجهة ، ولم تزل عن عقلي إلاّ بعد أن أطلعت على عقيدة الإسلام التوحيديّة المطلقة ، ونظرتها المتكاملة الواضحة للّه تعالى والتي يسهل على المرء المتفتّح العقل أن يقبلها ويقتنع بها ، شأن كلّ المسائل العقيديّة الأخرى في الإسلام التي تخلو من الأسرار التي هي فوق العقل والتي على المرء أن يؤمن بها بدون جدال فهذا ليس موجوداً في الإسلام .
س : كيف كانت بداية طريقك نحو الإسلام ؟
ج : كانت لي صديقة إسبانيّة قد تعرّفت على الإسلام قبلي ، وهذه الفتاة كانت تأتي لزيارتي بين فترة وأخرى ، وكنّا كلما التقينا تحدّثني عن الإسلام ، وتشرح لي عقيدته ومزاياه ، وقد أحضرت لي مصحفاً وبعض الكتب الإسلاميّة . عندها بدأت أقارن بين القرآن والإنجيل ، فوجدت اختلافاً تامّاً بينهما ، وأيضاً وجدّت تناقضاً بين العهد القديم والعهد الجديد ، فالعهد القديم - مثلاً - يقول للنبيّ موسى ( عليه السلام ) قل للناس هذا حرام ، والعهد الجديد يقول للنبيّ عيسى ( عليه السلام ) قل للناس عكس ما قيل للنبيّ موسى ( عليه السلام ) ، أي افعلوا ما تشاؤون ! . ، كانت هذه المسألة وأمثالها تتضّح لي يوماً بعد يوم ، وعلى العكس من ذلك كنت كلّما توسّعت بقراءة الكتب الإسلاميّة ، أجد حلولا وأجوبة مقنعة للمسائل العقيديّة والتشريعيّة التي أبحث عنها . . ثمّ بدأت ألتقي بعد ذلك بأشخاص مسلمين ملتزمين ، ومن خلالهم اطّلعت أكثر على الإسلام وعلى العادات الإسلاميّة ، فحصل لديّ اقتناع تامّ ، وهكذا أشهرت إسلامي . . ولكن أقول : ليس سهلا اعتناق الإسلام ، بل الأمر يحتاج
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 192
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٩٢