تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قيم التحلّل الأخلاقيّ والعبثيّة التي تدفع الشباب خاصّة إلى حياة اللهو والطيش ، فيقضون أوقاتهم في المراقص الليليّة ، وفي تعاطي الكحول والمخدّرات ، وإقامة العلاقات الجنسيّة غير المشروعة ، بما فيها العلاقات الشاذّة ، كلّ ذلك تحت عنوان الحريّة الشخصيّة التي تدعو إليها الحضارة الغربيّة الماديّة ، وهذا أيضاً يدفع الشباب إلى عدم الاهتمام بمؤسّسة الزواج باعتبارها قيداً وتضييقاً على الحرّيّات ، إلاّ أنّ تلك الأجواء في بلدي لم تؤثّر فيَّ نظراً للتربية الرصينة التي تلقّيتها عند عائلتي . س : هل كان للمناخ الفكريّ في المدرسة أو الجامعة أثر في توجّهك نحو الإسلام ؟ ج : لقد درست في مدارس كاثوليكيّة من سنّ الثالثة حتّى السابعة عشرة ، كان المستوى التعليمي لتلك المدارس جيّداً ، حيث يحظى الطالب باهتمام المعلّمين والإدارة ، أمّا التعاليم الدينيّة فيها فكانت تختصر على أناشيد للسيّدة مريم ( عليها السلام ) والذهاب أيّام الآحاد إلى الكنسية ; للاستماع إلى مجموعة من المواعظ يطلقها الخوري عند كلّ قدّاس ، إلاّ أنّ تلك المواعظ كانت سطحيّة ورتيبة لا تثير اهتمام أحد ، ولم نتلقّ معرفة معمّقة حول تعاليم الإنجيل ، الأمر الذي كان يثير الشكوك عندي بالنسبة إلى المعتقدات المسيحيّة . عندما أصبحت في الرابعة عشر من عمري تركت الذهاب إلى الكنيسة أيّام الآحاد ، نظراً لعدم جدوى ذلك في نظري ، وقبل انتسابي إلى الجامعة بسنتين طرح أستاذ الدين في المدرسة السؤال التالي : " ما الفرق بين المسيح ( عليه السلام ) وباقي الأنبياء ؟ " استنتجت أن لا فرق بينه وبينهم ، وأنّ المسيح ( عليه السلام ) هو نبيّ كباقي الأنبياء ، وأنّه ليس ابن اللّه . . وهذه التساؤلات والاستنتاجات كانت بدايات اهتمامي الفعلي بقضيّة الدين واليوم الآخر . س : متى اعتنقت الإسلام ، وما كان ردّ فعل الأهل والناس حولك ؟
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 198 | مركز الأبحاث العقائدية