إلى جهد كبير وإرادة صلبة خاصّة لمن نشأ في مجتمع غربيّ ماديّ ، ولكن مع الصبر يصل الإنسان إلى ما يريد خاصة وأنّ الجائزة كبيرة جدّاً وهي سعادة الدنيا والآخرة .
س : ما كان وقع إعتناقك للإسلام على أهلك ومحيطك وما هي المشاكل التي صادفتك بسبب ذلك ؟
ج : بالنسبة لوضع الأهل والأقارب والناس حولي بشكل عام ، كان من الطبيعي أن يرفضوا الإسلام . . مع أهلي كانت هناك مشاكل كثيرة في بادئ الأمر ، مثلا : كانوا يقولون لي : إنّنا عائلة مسيحيّة وإذا أسلمت سيبدأ الناس بالكلام علينا .
لم أعتن بهذا الكلام ; لأنّني كنت قد اعتنقت الإسلام ، ولكن وضع أهلي عموماً كان يختلف عن بقيّة الناس ، فكانوا يحافظون عليّ ، وعندما صمّمت على الإسلام قبلوا ذلك طبعاً بعد جهد ومناقشات .
وبعد الإسلام كنت أواجه مشاكل في البيت ، تعود إلى مسألة الطهارة والأكل والمحرّمات الموجودة ، ولكن مع الوقت تعوّد أهلي على عاداتي الإسلاميّة الجديدة ، وأصبحوا يتفهّمون وضعي ، ولكن معاناتي مع الأقارب والناس في الشارع كانت أصعب ، فكنت كلّ يوم أواجه مشاكل وأسمع كلاماً منهم لا يحتمل ، ولكن عندما يشعر الإنسان أنّ اللّه معه لا يهتمّ لكلام الناس وأذاهم .
س : هل تغيّر وضعك النفسي بعد الإسلام ؟
ج : بعد اعتناق الإسلام عن وعي ، يحسّ الإنسان باطمئنان كبير كان يفتقده قبل ذلك ، خاصّة إذا كان يعيش في مجتمع تسود فيه القيم الماديّة كالمجتمع الذي عشت فيه ، وأنا أحسست بالراحة النفسيّة عندما لامستْ روحي شفّافيّة الإسلام المتجلّية في عقيدته السمحاء ، وعباداته التي تنمّي الروح الخيّرة المحبّة الصادقة في الإنسان ، فتغيّرت نظرتي للمجتمع وللكون والحياة تبعاً لذلك ، فأصبحت أكثر
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 193
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٩٣