الديانة الصحيحة والوحيدة الجديرة بالاتّباع . . ولكن بعد مناقشات وجدال طويل معهم ، لم أتمكّن من إقناعهم بما أريد ، بل تغيّرت أنا واقتنعت ببطلان وتهافت العقيدة المسيحيّة السائدة ، خاصّة حول مسألة ألوهيّة المسيح ( عليه السلام ) ، أو كونه ابناً للّه كما يدّعون !
. . عندما علم والديّ بمعرفتي لهؤلاء الشبان المسلمين دفعهما التعصّب إلى منعي من رؤيتهم ، وكذلك الخروج بغير مرافقة أحد أفراد الأسرة ، علماً بأنّهم يقبلون ، بل يفضّلون أن أسلك أي سلوك منحرف على أن أميل نحو الإسلام . . وبقيت في منزلي ستّة أشهر كالمحكوم عليها بالإقامة الجبريّة . . في هذه الأثناء كنت قد أسلمت ولكنّي أخفيت إسلامي ; لتجنّب المشاكل مع العائلة ، فوالدي لم يكن ليتقبّل هذا أبداً ، وهو الذي كان طيلة حياته يستهزيء بالمسلمين وبالعرب .
ولكن بعد فترة رأيت أنّ حياتي معهم قد أصبحت صعبة جدّاً فاختلفت معهم على بعض التصرّفات التي يرفضها الإسلام ، ولكن دون أن أحتجّ بالإسلام نفسه ، بل لمجرّد الرفض . وقد أدّى ذلك إلى خلاف شديد ، اضطررت على أثره لمغادرة المنزل والالتجاء إلى إحدى العوائل المسلمة الموجودة في إسبانيا . . وبمجرّد وصولي إلى منزل تلك العائلة ، قرّرت أن أبدأ حياة الالتزام الجدّي بالأحكام الشرعيّة من مأكل وملبس وعبادات . . وبعد شهرين عدت إلى المنزل بطلب من أهلي ، ولكن هذه المرّة مسلمة محجّبة ، ملتزمة بالأحكام الشرعيّة ، فقبلتني العائلة ; لأنّ والدي كان يحبّني كثيراً في الأصل ، ولكنّه لم يرتح لحالتي الجديدة ، فما لبثت أن تجدّدت الخلافات وكانت يوميّة ، وكنت أصبر عليها ، ولم تؤثّر وللّه الحمد على عقيدتي الجديدة .
. . وكان اقتراني بزوجي نقلة جديدة أتاحت لي فرصة العيش في جوّ إسلامي أفضل .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 160
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٦٠