مرحلة ما بعد الاستبصار :
هل عملت في مجال تخصّصك في لبنان ؟
* نعم عملت إلى جانب زوجي في مستشفى إسلامي مدّة سنة . . ولكن قرّرت بعدها أن ألزم منزلي ، حيث إنني رأيت أنّ الأطفال والواجبات المتطلّبة من الأمّ والزوجة أولى من العمل بالمستشفى ، مع أنّ ذلك أدّى إلى تقلّص في دخلنا العائلي وضغط مادّي علينا .
مصاعب ما بعد الاستبصار :
ما هي بالتحديد الصعوبات التي واجهتك عند بدء الالتزام مع عائلتك ومجتمعك ؟
* إضافة إلى ما ذكرت واجهتني صعوبات متنوّعة ، فالمجتمع الذي يرى امرأة ملتزمة بالحجاب ، تكاد تكون وحيدة بين نساء إسبانيا ، ينظر إليها باستغراب ودهشة ، ومع أنّ أحداً لا يسأل لماذا . . ولكن الجميع يستهزئون ويسخرون ، وقد كنت عرضة للسخرية كلّ يوم عندما كنت أخرج إلى الشارع لقضاء بعض شؤوني .
أمّا مع الأهل فكان ثمّة مشاكل ومضايقات عديدة :
أوّلها رفضهم للحجاب بشكل عنيد ، خاصّة عندما كانوا يسمعون انتقاد الناس وتعييرهم لهم بشأن إسلامي وحجابي . . ولكنّ ذلك والحمد للّه لم يؤثّر عليّ أبداً . . ثمّ بسبب الصلاة وكيفيّتها ، إذ إنّهم لم يفهموا لماذا عليّ أن أصلّي على السجّادة أو الحصيرة ، ولماذا الركوع والسجود وكثرة الكلام " القراءة والتسبيح " فكانوا يقولون إنّه لا حاجة إلى هذه الحركات إذا أردنا أن نطلب شيئاً من اللّه !
والطهارة كانت مشكلة دائمة لي ، حيث كان عليّ أن أطهّر ثيابي باستمرار ، وذلك بسبب مسّ بعض أفراد العائلة لها وهي رطبة . لقد كان كلّ شيء في البيت متنجساً ، فكنت لا أستطيع الحركة بحريّة . . فالطعام من جهة ، ومن جهة أخرى
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 161
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٦١