والقناعة المادّية التي إرتضتهما ثمناً لتمسّكها بالإسلام ، ونيل رضا اللّه تعالى - مثالا رائعاً للمرأة المسلمة الراشدة ، التي تحرّرت من إغراءات الدنيا المفتوحة أمامها ، التي كان أهلها ومجتمعها المنحرف يشدّانها إليها ويكبّلانها بها .
وفي منزل تغمره بهجة السعادة العائليّة وبحضور الزوج المعتزّ بزواجه من المرأة التي تجاوزت إرث التاريخ الطويل لهزيمة المسلمين في الأندلس ، واستعادت بصلابة إيمانها وحماسها للإسلام النقيّ أيّام الفتح الأولى لأندلس الإسلام . . كان هذا اللقاء الذي أجريناه مع الأخت أم حسن ، التي أجابت على أسئلتنا باللغة الإسبانيّة ; لأنّها لم تتقن اللغة العربيّة بعد إتقاناً كافياً ، وتولّى زوجها الأخ علي ترجمة إجاباتها على النحو التالي :
حياتها قبل الإسلام :
. . هل يمكن أن تحدّثينا عن نشأتِكِ والظروف العائليّة والاجتماعيّة التي عشتِ فيها قبل إعتناقك للإسلام ؟
* ولدت بمدينة " برشلونة " الواقعة شمال البلاد على ساحل البحر المتوسّط ، من عائلة إسبانية متوسّطة الدخل مؤلّفة من تسعة أفراد . . والديَّ ملتزمان التزاماً عاطفيّاً بالمسيحيّة ، وهما يعتبران من المحافظين قياساً على ما هو السائد في المجتمع الإسباني ، وربّما أكثر من الحدود المتعارف عليها في إسبانيا ، حيث إنّ المجتمع هناك بشكل عام ككلّ المجتمعات الغربيّة ، بات ينظر إلى الدين وكأنّه أساطير الأوّلين . . ولكن لا يمكن أن نقارن المحافظة تلك بما تعنيه فعلا في مجتمع إسلاميّ محافظ . .
تلقّيت دروسي الأولى في مدرسة للراهبات ثمّ تابعت تعليمي في مدرسة خاصّة .
كيف كانت علاقتك بالدين في ذلك الوقت ؟
* كنت منذ صغري أعتقد بوجود اللّه ، ولكنّ اعتقادي به كان مطابقاً
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 157
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٥٧