ومن هنا ازداد تعطّش " نذير العطاونة " لمعرفة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأحسّ إمام الجماعة بذلك ، فأهدى له كتاب المراجعات للسيّد عبد الحسين شرف الدين ، ففرح " نذير العطاونة " بذلك ; وأخذ منه الكتاب ; ليقوم بمطالعته في أوّل فرصة ممكنة .
مع كتاب المراجعات :
إنّ الميّزة التي يمتاز بها كتاب المراجعات أنّه كتاب حوار جرى بين عالم شيعي وهو " السيّد عبد الحسين شرف الدين " وبين عالم سنّي هو الشيخ " سليم البشري " الذي كان متولّياً لمسؤوليّة مشيخة الأزهر .
فطالع " نذير العطاونة " هذا الكتاب بدقّة ، فتعرّف من خلاله على حقائق لم يطّلع عليها من قبل ، كما أثار هذا الكتاب في ذهنه مجموعة استفسارات حول أفكاره وعقائده فدفعه ذلك إلى البحث بجديّة في الصعيد العقائديّ .
التحوّل المذهبي :
تسلسل " نذير العطاونة " بالبحث بصورة موضوعيّة وبعيدة عن التعصّب والانشداد العاطفي للموروث العقائديّ ، فكانت نتيجة البحث أنّها فرضت عليه التحوّل المذهبي والانتقال إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
فرحّب " نذير العطاونة " بهذه النتائج على الرغم من مخالفتها للمشهور العقائديّ بين الأوساط التي كان يعيش فيها ووجد أنّ الأدلّة التي دفعته إلى الاستبصار تمتلك القوّة الكافية التي تمنحه الصمود أمام جميع التيّارات المضادّة التي سيواجهها بعد الاستبصار .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 155
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٥٥