ويغدو سلاحاً أحدّ من السيف ، وأسنّ من الرمح ، وأبرى من السهم . . !
ثم ما تلبث أن تنزل سورة باسم ( الشعراء ) ليصوغ القرآن الكريم للشاعر أسلوبه ويحدد له هدفه ، بل ويوضح للمتلقي طريقه ، فتنطلق الأشعار لتستقر في صدر الخصوم ، وتُرتجل الأرجاز في خضم المعركة لتزيدها حماسة وبأساً وضراماً ، وتجعلها أشد شراسة وضراوة ، ثم تتولد أغراض جديدة لتضاف إلى أغراض الشعر التقليدية .
وليس الشعر هكذا عند العرب وحدهم ، فهو كذلك أيضاً عند الإغريق والرومان والفرس ، وهو كذلك في الهند والصين واليابان ، وهو الإطار الأوسع الذي بمقدوره أن يحتوي الملاحم التي أبدعتها شعوب المعمورة في الشرق والغرب ، قديماً وحديثاً " .
مقاطع من شعره :
اخترنا للقارئ الكريم بعض المقاطع من قصائده التي يذوب فيها حباً بآل البيت ، وتتلون كلماته فيها بلون الغار المحمدي الذي بات علي في فراش النبي ( صلى الله عليه وآله ) فداءاً له ومقدمة لسلامة النبي في الغار بولاية علي وقد نصّبه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إماماً للمسلمين بأمر من الله ، ولم يكن غيره ليليق بالإمامة ولا كرامة وأين الثريا من الثرى ، فهل يقاس بأهل البيت أحد .
ذكرى الخلود :
عنوان قصيدته التي يناجي فيها الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في ذكرى مولده الشريف ، وقد اقتطفنا منها هذه الأبيات العشرة التي وردت في مطلعها :
ذكراكَ باقية مدى الأعوامِ * يا خيرَ مولود لخير أنامِ
الأرض حين وُلدْتَ حجّت للسما * والكون منذ وُلِدْت في إحرامِ