أفلت نجوم بنات حواء ، * وأنت طلعت نجمهْ
تتلألئين على الوجود ، * فشعّ بعد طويل عتمهْ
وتنافسين سواك علماً * عزّ مطلبه وحكمهْ
يا من وُلدْتِ من الكمال ، * فكنت سيدةً وقمّهْ
وخُلقت من أجل الخلود ، * فكنت كنيته وإسمَهْ
أعطاك ربك كوثراً * للمصطفى المبعوث رحمَهْ
وحباك بعلا من به * تمت على الثقلين نعمَهْ
قد خصك المولى بفضل * أنت معدنه ، وعصمَهْ
فحظيت منه بكلْمتين ، * ومريم حظيت بكلْمَهْ
فاجعة عاشوراء :
عنوان القصيدة التي يناجي فيها الشهيد بكربلاء أبي عبد الله ( عليه السلام ) الذي ألهم الشعراء على مدى القرون ، وقد اخترنا منها هذه الأبيات :
طغى الحزن سيلا فغطّى الحمى * ودمع المحبين أمسى دَمَا
يعود المحرّم في كل عام * فنبكي عليك لحدّ العمى
فأنت المجدّل فوق الرمالِ * وأنت القتيل ، قتيل الظما
وماء الفرات صداق الّتي * تفوق بمن أنجبت مريما
نعبّ الدموع فلا نرتوي * وقد أغلقوا دوننا زمزما
فديتك يا أعظم الأعظمِينَ * ومن أصعد المرتقى هَاشما
تفضلْتَ فخراً على العالمين * بأصل وجذع وفرع سَمَا
فأنت الحسين وسبط الرسولِ * به حُزْتَ مَحتدك الأكرما
أبوك عليٌّ وصيُّ النبيّ * وأمّك من سُمّيَت فاطما