إنّ ادعاء الشيخ بالمخالفة لا أساس له من الصحة ، لكن الحقيقة المؤسفة هي أن أهل السنة هم الذين خالفوا سنة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في أكثر من مورد منها :
* قال ابن تيمية : ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعاراً لهم - يعني الشيعة - فإنه وإن لم يكن الترك واجبا لذلك ، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم فلا يتميز السني من الرافضي ، ومصلحة التميّز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب ( 1 ) .
* وقال الشعراني : والسنة في القبر التسطيح ، وهو أولى على الراجح من مذهب الشافعي ، وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : التسنيم أولى ، لأن التسطيح صار شعاراً للشيعة ( 2 ) .
فهذه الأمثلة تثبت أن أهل السنة هم الذين يخالفون الشيعة رغم أن الشيعة متمسكون بالسنة النبوية المطهرة .
الفصل العاشر : الرجعة
في القرآن الكريم أمثلة وشواهد على أن رجعة الأموات قد حدثت في الأمم السابقة لحكمة اقتضتها العناية الإلهية ، ومن تلك الشواهد القرآنية :
1 - قوله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَهُمْ ) ( 3 ) .
2 - قوله تعالى حكاية عن عزير ( عليه السلام ) : ( فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُو ) ( 4 ) .
وأما من أدلة القرآن عن امكانية الرجعة مرّة أخرى قبل قيام الساعة قوله
هامش
1 - منهاج السنة النبوية : 2 / 147 .
2 - رحمة الأمة بهامش الميزان : 1 / 101 - 102 .
3 - البقرة : 243 .
4 - البقرة : 259 .