الأحاديث الواردة في فضل هؤلاء موضوعة ، اختلقتها أجهزة معاوية الدعائية لتضليل المسلمين ، وقد حققت في ذلك نجاحاً كبيراً .
الفصل الثامن : عصمة الأئمة
إنّ الناس من الرعية ليسوا بمعصومين ، فيحتاجون إلى المعصوم لتسديدهم ، فإذا لم يكن الإمام معصوماً ، فسوف يحتاج إلى من يسدده ، والآخر يحتاج إلى من يسدده ، فيحدث التسلسل الذي لا نهاية له .
ولأن الإمام حافظ للشرع بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ف لا بد وأن يكون معصوماً ، لأن الكتاب والسنة لم يحيطا بكل الدقائق والتفاصيل ، والإمام المعصوم هو الذي يستطيع أن يتكفل تبين أمور الشريعة .
ولقد أثبت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) عندما قرنهم بكتاب الله وجعلهم أعداله الذين لا يفترقون عنه حتى يردوا عليه الحوض جميعاً ، كما هو واضح في حديث الثقلين .
الفصل التاسع : أحكام المخالفين
قد اختلفت أقول علماء الشيعة حول حكم مخالفي الإمام عليّ ( عليه السلام ) في الإمامة ، والأقوى أنهم فسقة .
وإنّ ما جاء في روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) يثبت أن الشيعة لا يكفّرون أحداً من أهل القبلة ، منها : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " الاسلام يحقن به الدم وتؤدي به الأمانة وتستحل به الفروج والثواب على الايمان " ( 1 ) .
وأما في خصوص ادعاء محمد بن عبد الوهاب بأن الشيعة جعلوا مخالفة
أهل السنة أصلا للنجاة ، يقول الأستاذ صباح علي البياتي :
هامش
1 - أصول الكافي : 2 / 20 .