الشيعة لا يتهمون إخوانهم من أهل السنة بالقول بتحريف القرآن لمجرد وجود هذه الروايات في كتبهم وصحاحهم ، لأنّ ذلك لا يخدم سوى أعداء الدين .
الفصل السادس : التقية
* أقوال جملة من علماء أهل السنة حول التقية :
احمد مصطفى المراغي : " . . . . من نطق بكلمة الكفر مكرهاً وقاية لنفسه من الهلاك وقلبه مطمئن بالايمان لا يكون كافراً بل يعذر ، كما فعل عمار بن ياسر حين أكرهته قريش على الكفر ، فوافقها مكرهاً وقلبه ملي بالايمان ( 1 ) .
أبو حيان : " تصح التقية حالة الخوف على الجوارح والضرب بالسوط والوعيد وعداوة أهل الجاه والجورة " ( 2 ) .
فخر الدين الرازي : " التقية جائزه لصون النفس ، وهل هي جائزة لصون المال ؟ يحتمل أن يحكم فيها بالجواز لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " حرمة مال المسلم كحرمة دمه " " ( 3 ) .
الآلوسي : قال حول قوله تعالى : ( لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْء إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً ) ( 4 ) .
" وفي هذه الآية دليل على مشروعية التقية ، وعرفوها لمحافظة النفس أو العرض أو المال من شر الأعداء " ( 5 ) .
السرخسي : " والتقية أن يقي نفسه من العقوبة بما يظهره وإن كان يضمر
خلافه ، وقد كان بعض الناس يأبى ويقول إنه من النفاق ، والصحيح أن ذلك جائز ،
هامش
1 - تفسير المراغي : 3 / 136 - 137 .
2 - البحر المحيط : 2 / 424 .
3 - التفسير الكبير : 8 / 14 .
4 - آل عمران : 28 .
5 - روح المعاني : 3 / 121 .